اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين عدة مناطق في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، بينما أصيب عدد من الفلسطينيين بجراح خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في مخيم قلنديا شمالي القدس.

وشوهدت عشرات الآليات العسكرية وهي تجوب شوارع بلدة دورا بالخليل مع ساعات الفجر وتحاصر بعض الأحياء، في حين اندلعت مواجهات في أكثر من محور وسط البلدة أدت إلى إصابة بالرصاص الحي.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أقرت أمس الأول سلسلة عقوبات جماعية بحق الفلسطينيين من بينها نشر المزيد من القوات عقب سلسلة عمليات أوقعت قتلى وإصابات في صفوف المستوطنين.

وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الأحد أمام مجلس الوزراء إنه سيتم اتخاذ سلسلة تدابير "تشمل أساليب عدوانية لم تستخدم من قبل" للرد على الهجمات الأخيرة ضد إسرائيليين والتي تركزت في منطقة الخليل.

كما منعت إسرائيل أمس محافظ مدينة الخليل كامل حميد من الدخول بعدما قدم تعازيه لعائلة فلسطيني قتل مستوطنا، وفق ما أفاد مسؤولون.

وكتب حميد عبر صفحته على فيسبوك "لا يوجد لدي أية امتيازات من قبل الجانب الآخر (الإسرائيلي).. إن كان يقصد بعدم دخولي إلى إسرائيل، فأنا لا توجد لدي أية أعمال في إسرائيل".

video

ويعيش قرابة 190 ألف فلسطيني في الخليل -وهي أكبر مدينة في الضفة المحتلة- في أجواء توتر دائم مع نحو سبعمئة مستوطن يهودي يقيمون في جيب بقلب المدينة بحماية من قوات الاحتلال.

من جانب آخر، أصيب في ساعة مبكرة من فجر اليوم أربعة فلسطينيين إثر استهدافهم بالرصاص الحي، وتأثر العشرات بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين وقوة عسكرية للاحتلال هدمت منزلين بمخيم قلنديا شمالي القدس.

وذكر مركز قلنديا الإعلامي (غير حكومي) أن مواجهات عنيفة اندلعت في المخيم، عقب عملية اقتحام نفذتها قوة كبيرة من جيش الاحتلال استخدمت خلالها الرصاص الحي والمعدني والقنابل المدمعة، بينما رشق الشبان تلك القوة بالحجارة والعبوات الفارغة والحارقة.

وأضاف المركز الإعلامي أن جيش الاحتلال هدم منزلي الشهيدين عنان أبو حبسة وعيسى عساف، منفذا عملية طعن مزدوجة قرب باب الخليل بالقدس، والتي أسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ولفت مركز قلنديا إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة مواطنين من سكان المخيم ونقلتهم لجهات غير معلومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات