قالت مصادر عراقية إن عدد ضحايا تفجير حي الكرادة في بغداد أمس الأول ارتفع إلى نحو 213 قتيلا على الأقل، وقد استقبل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي متظاهرين من الحي حاملين جملة مطالب.

وبدأ العراق اليوم الاثنين حدادا وطنيا يستمر ثلاثة أيام على أرواح ضحايا "التفجير الانتحاري" الذي نفذه تنظيم الدولة الإسلامية في حي الكرادة المكتظ ببغداد قبل فجر الأحد، وخلف أيضا أكثر من مئتي جريح.

وأعلن العبادي هذا الحداد الوطني بعد تفقده موقع التفجير في الكرادة، وتوعد بـ"القصاص من الزمر الإرهابية التي قامت بالتفجير حيث إنها بعد أن تم سحقها في ساحة المعركة تقوم بالتفجيرات كمحاولة يائسة"، على حد قوله.

وطالب رئيس الوزراء العراقي بإعادة فتح التحقيق في قضايا الفساد المتعلقة بالمعدات الأمنية، كما أمر بسحب أجهزة كشف المتفجرات المحمولة يدويا من الحواجز.

كما وجّه العبادي وزارة الداخلية بملاحقة جميع الجهات المتورطة في قضايا الفساد، ودعا إلى نصب نقاط ارتكاز أمنية لفحص السيارات التي تدخل بغداد، وطالب بسرعة الانتهاء من حزام بغداد الأمني.

video

مطالب شعبية
واستجاب رئيس الوزراء العراقي لمطالب متظاهرين من حي الكرادة التقى بهم مدير مكتبه فجر اليوم الاثنين أمام المنطقة الخضراء في بغداد.

وذكر بيان صدر عن المكتب الإعلامي للعبادي أن "رئيس الوزراء حيدر العبادي يأمر بالاستجابة لمطالب وفد من شباب منطقة الكرادة المتظاهرين الذين التقوا مدير مكتبه، ويؤكد على محاسبة المسؤولين الأمنيين المقصرين في الكرادة على الخرق الأمني الذي تسبب في العمل الإرهابي الجبان".

وحسب البيان، وافق العبادي على مشاركة متطوعين من أهالي الكرادة في حماية منطقتهم وتعاون الأهالي مع الأجهزة الأمنية في المعلومات والإبلاغ عن أي اشتباه، إضافة إلى أن تكون نقاط التفتيش في منطقة الكرادة وبقية المناطق وفق إستراتيجية أمنية جديدة.

ووقع التفجير في منطقة مكتظة بالمتسوقين بحي الكرادة وسط العاصمة في وقت مبكر من صباح الأحد، وذكرت مصادر أمنية أن النيران حاصرت عشرات الشبان داخل المحال، فأحرقت بعضهم ونجا آخرون. وغامر بعض الشبان بدخول محال تجارية حوصر فيها بعض أصدقائهم.

وقد انتشرت على مواقع إلكترونية عراقية صور تظهر منطقة الكرادة قبل دقائق فقط من حدوث التفجيرات. وأظهرت الصور اكتظاظ المنطقة المحيطة بالمركز التجاري الذي استهدفه الهجوم بالمدنيين أثناء تسوقهم في ظل الاستعداد لاستقبال عيد الفطر.      

المصدر : الجزيرة + وكالات