أبلغ النظام السوري الأمم المتحدة اليوم الأحد أنه سيشارك في محادثات جنيف المرتقبة في أغسطس/آب المقبل، وسط دعوات فرنسية لموسكو وواشنطن إلى بذل "ما يلزم لمنع فشل" العملية السياسية لحل الأزمة في سوريا.

وقال رمزي عز الدين نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستفان دي ميستورا إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد أكدا له أن الحكومة السورية ستشارك في محادثات جنيف المرتقبة في محاولة جديدة لإيجاد حل سياسي للنزاع السوري.

وكان دي ميستورا قد أعرب الثلاثاء الماضي في ختام اجتماع بجنيف مع مسؤولين أميركيين وروس عن أمله باستئناف محادثات جنيف بخصوص الأزمة السورية أواخر الشهر المقبل، مؤكدا وجود "ضرورة ملحة" لاستئناف المفاوضات مع تصاعد المعارك بسوريا، خصوصا في حلب.

وأضاف عز الدين أن مباحثاته في دمشق تأتي في إطار الاتصالات المستمر بين مكتب المبعوث الخاص والحكومة السورية، وقال إنه بحث في دمشق عملية الانتقال السياسي كما نص عليها قرار مجلس الأمن رقم 2254.

من جهته، أكد المقداد استعداد دمشق لاستئناف المباحثات من دون شروط مسبقة، وأن تكون في إطار سوري-سوري من دون أي تدخل خارجي.

ووصل عز الدين إلى دمشق في وقت سابق اليوم الأحد، ومن المقرر أن يلتقي في وقت لاحق اليوم الرئيس السوري بشار الأسد.

أيرولت دعا موسكو وواشنطن إلى بذل ما يمكن لمنع الفشل في سوريا (رويترز)

فرنسا تحذر
في غضون ذلك، ناشد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت واشنطن وموسكو في رسالة وجهها إلى نظيريه الروسي والأميركي "إظهار جدية التزامهما" إزاء الحل السياسي في سوريا و"بذل كل ما يلزم لمنع الفشل".

وقال الوزير الفرنسي إن الأسابيع المقبلة تشكل للمجتمع الدولي فرصة أخيرة لإثبات مصداقية وفعالية العملية السياسية التي انطلقت في فيينا قبل قرابة العام.

وتتولى موسكو وواشنطن رئاسة المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم نحو عشرين بلدا، ووضعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خريطة طريق لتحقيق السلام في سوريا، وقد أقرتها الأمم المتحدة، وتنص على تشكيل هيئة انتقالية وصياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات بحلول منتصف العام 2017.

وعقدت ثلاث جولات من المحادثات غير المباشرة بين النظام والمعارضة تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف، لكنها لم تحقق أي تقدم نتيجة التباعد الكبير في وجهات النظر حيال المرحلة الانتقالية ومصير الرئيس السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات