أنس رمضان-القاهرة

نفى ياسر علي المتحدث الأسبق باسم الرئاسة المصرية في عهد الرئيس محمد مرسي الأنباء التي تحدثت عن إيفاد زعيم عربي أحد مسؤوليه إلى الرئيس مرسي لتحذيره من انقلاب يدبر ضده، مشيرا إلى أنه منذ البداية "كان هناك توجس لدى الجميع -بمن فيهم مرسي- من تشويه المشهد الديمقراطي".

غير أنه أوضح أن دبلوماسيا عربيا كان يقيم في القاهرة حينها نقل إلى مرسي تخوفاته "من أن تحل بمصر عشرية سوداء كما حدث في الجزائر"، بسبب قلق كثير من القوى الإقليمية من إصرار مرسي على عدم التواصل المباشر مع الكيان الصهيوني وموقفه الداعم للثورة السورية.

وقال ياسر علي في حوار خاص مع الجزيرة نت إن الكتابات التي تناولت مؤخرا أحداثا متعلقة بالعام الذي قضاه مرسي في الرئاسة "تغيب عن بعضها الحقائق نتيجة غياب معظم من صنعوا الأحداث في هذا التوقيت، ومنهم الرئيس نفسه".

ورأى علي -وهو أحد أعضاء فريق مرسي الرئاسي الذين لازموه أثناء حملته الانتخابية وأغلب شهور سنته الرئاسية- أن مرسي "ظُلم ظلما بيّنا حتى من مقربين منه ممن ركزوا على ما ينبغي دون إدراك الممكنات"، ذاهبا إلى أن "من يتعمد تشويه صورته يدعم بذلك تبرير ما تم معه".

ورأى أن "الموضوعية تقتضي القول إن مرسي حاول أن يمر بالسفينة قدر المستطاع وفق الإمكانيات المتاحة، وأنه ككل البشر له إيجابياته وسلبياته، لكنه لم يكن ذاك الدرويش الساذج الذي يراه البعض من خلال نقولات من هنا أو هناك، أو المتآمر كما يراه آخرون".

وشدد على أن قرارات مرسي كانت مستقلة ونابعة من اختياراته دون وصاية من أي جهة، وأن دافعه فيها جميعا "الوطنية والحرص على مؤسسات الدولة".

ولفت إلى أن مرسي كان يرى أن مصر في حاجة إلى "إعادة هندسة العلاقات المدنية العسكرية" من أول يوم للحيلولة دون انهيار التجربة الديمقراطية، ولتأسيس شرعية جديدة هي شرعية يناير 2011.

وأقرّ علي بأنه لم يكن هناك الإدراك اللازم لحجم تأثير "محاولات خارجية وداخلية بذلت لصرف قطاعات كثيرة من المجتمع المصري والنخب السياسية أدت في النهاية إلى الانقضاض على التجربة الديمقراطية".

وقال إن ما حدث في الثالث من يوليو/تموز 2013 "نتاج أزمة إقليمية أكثر منها مشاكل اقتصادية وسياسية داخلية سببها موقف مرسي من العلاقات المصرية الإسرائيلية ومن الثورة السورية".

وكشف عن رؤيته الخاصة بأن الإخوان لم يكونوا "في تمام الجاهزية لتولي المسؤولية" حين قرروا المشاركة في سباق الرئاسة، لافتا إلى أن هذه القناعة تشكلت "بعد التفكير العميق والمراجعة في سجن العقرب".

المصدر : الجزيرة