أعلن عبد الملك المخلافي وزير الخارجية اليمني ورئيس الوفد الحكومي إلى مشاورات الكويت موافقة الوفد على اتفاق الكويت لإنهاء النزاع في اليمن، بينما بدأ المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد الجولة الجديدة من المشاورات بلقاء وفد الحوثيين وصالح.

وقال المخلافي إنه وجه رسالة إلى المبعوث الأممي لإعلامه بأن الرئيس عبد ربه منصور هادي فوض الوفد الحكومي بالتوقيع على الاتفاق، شرط توقيع الطرف الآخر عليه قبل يوم 7 أغسطس/آب القادم.

وأضاف أن مشروع الاتفاق الذي وافق عليه الوفد يهدف إلى صنع السلام وإيقاف الحرب وإنهاء الانقلاب، كما ينص على حل ما سمي بالمجلس السياسي واللجنة الثورية العليا واللجان الثورية والشعبية.

وأكد المخلافي في رسالته أن الاتفاق ينص على تسليم السلاح وانسحاب المليشيا من العاصمة صنعاء ومحيطها، ومحافظات تعز والحديدة كمرحلة تمهيدية. كما يتضمن نص الاتفاق الإفراج عن جميع المعتقلين والأسرى.

من جهته قال عضو الوفد الحكومي إلى مشاورات السلام محمد العامري إن المبعوث الأممي قدم مشروع اتفاق يحدد القضايا الرئيسية الخمس التي جاء من أجلها الوفد إلى الكويت، واصفا الاتفاق بأنه موضوعي ومنطقي ويتحدث عن أمور واضحة وجلية، وهو ما جعل الحكومة توافق عليه.

وأضاف أن الطرف الثاني -وفد الحوثيين وصالح- جاء للمراوغة والحصول على شرعية لانقلابه، وهو أمر غير مقبول من طرف وفد الحكومة والأمم المتحدة، مؤكدا أن الوفد الحكومي وافق على الاتفاق لإدراكه أهمية حقن دماء اليمنيين ورفع المعانة عن الشعب. 

المخلافي أكد أن الاتفاق الذي وافقت عليه الحكومة يهدف إلى صنع السلام في اليمن (الجزيرة)

مشاورات جديدة
وكان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن قد بدأ الأحد جولة جديدة من مشاورات السلام التي تستضيفها الكويت لمدة أسبوع آخر، بجلسة مع وفد الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بعد أن عرض السبت على الوفدين اليمنيين "إطارا زمنيا لحل الأزمة".

وعبر ولد الشيخ أحمد عن أمله بأن يتمكن الوفدان من استغلال هذا الأسبوع المتبقي لتحقيق تقدم على الطريق نحو السلام. وكانت الكويت حددت مهلة لنهاية المشاورات على أراضيها تنقضي بنهاية يوليو/تموز الجاري.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر مقربة من وفد الحوثيين أن الوفد رفض بشكل تام التوقيع على الخارطة الأممية بشكلها الحالي، واشترط حلا شاملا يتضمن كافة الجوانب السياسية والإنسانية والاقتصادية والأمنية، دون تجزئة أو ترحيل إلى جولة مشاورات جديدة.

وكانت الحكومة اليمنية قد وافقت السبت على تمديد المشاورات كفرصة أخيرة بعدما اقترح المبعوث الأممي مشروع اتفاق يقضي بانسحاب الحوثيين وحلفائهم من صنعاء ومدن رئيسية تمهيدا لحوار سياسي.

وأكدت الخارجية الكويتية السبت تمديد المشاورات -التي بدأت في أبريل/نيسان الماضي- لمدة أسبوع بناء على طلب من الأمم المتحدة. ويأتي التمديد مع بروز مؤشرات على اتفاق محتمل قد يتم التوصل إليه خلال مهلة الأسبوع التي تنتهي يوم 7 أغسطس/آب المقبل.

وانطلقت الجولة الثانية من المشاورات بالكويت يوم 16 يوليو/تموز 2016، وكان مقررا لها الانتهاء السبت، لكن تم تمديدها أسبوعا آخر، بعد تعليق الجولة الأولى منها يوم 29 يونيو/حزيران الماضي لعدم تمكن الوفدين المتحاورين من تحقيق أي اختراق في جدار الأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات