اعتبر الملك المغربي محمد السادس أن قرار بلاده العودة إلى الاتحاد الأفريقي خيار إستراتيجي لا يعني التخلي عن "حقوقه الشرعية" في الصحراء الغربية، ويهدف إلى الدفاع عنها في الداخل الأفريقي.

وأكد الملك -في خطاب تلفزيوني بمناسبة الذكرى الـ17 لتوليه العرش- أن المغرب لن يذعن لأي ضغوط أو ابتزاز فيما يتعلق بوحدة أراضيه، في إشارة إلى موقف الرباط من النزاع القائم بخصوص الصحراء الغربية.

وتابع "هذا القرار لا يعني أبدًا تخلي المغرب عن حقوقه المشروعة، أو الاعتراف بكيان وهمي يفتقد لأبسط مقومات السيادة، تم إقحامه في منظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي حاليًا)، في خرق سافر لميثاقها".

ورأى أن عودة المغرب للاتحاد ستتيح له أيضا الانفتاح على فضاءات جديدة، خاصة في أفريقيا الشرقية والاستوائية، وتعزيز مكانته بوصفه عنصر أمن واستقرار وفاعلا في النهوض بالتنمية البشرية والتضامن الأفريقي، وفق تعبيره.

وكان الملك المغربي أعلن في رسالة وجهها إلى قمة الاتحاد الأفريقي التي عقدت يوم 18 يوليو/تموز الجاري في رواندا عودة بلاده إلى الاتحاد بعد انقطاع دام 32 عاما.

وبعد ذلك بيوم تقدم رئيس جمهورية الغابون علي بونغو أونديمبا بطلب باسم 28 بلداً أفريقياً إلى الاتحاد الأفريقي من أجل تعليق مشاركة ما تعرف بـ"الجمهورية العربية الصحراوية" التي شكلتها جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) في جميع هياكل الاتحاد مستقبلا.

وانسحب المغرب من منظمة الوحدة الأفريقية في سبتمبر/أيلول 1984 احتجاجا على قبول المنظمة عضوية "الجمهورية الصحراوية"، لتظل عضويته معلقة في المنظمة ثم في الاتحاد الأفريقي الذي تأسس في يوليو/تموز 2001 ويضم حاليا 54 دولة.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975 بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتصر الرباط على أحقيتها في الصحراء الغربية وتقترح حكماً ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، في وقت تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الصحراء بعد استعادة المغرب لها إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

المصدر : الجزيرة + وكالات