أدان مجلس التعاون الخليجي اتفاق جماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على تشكيل "مجلس سياسي" يدير اليمن، وهي الخطوة التي دفعت الحكومة اليمنية لإعلان نيتها الانسحاب من مشاورات الكويت.

فقد أكد الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني في بيان له اليوم السبت أن دول المجلس تعد الاتفاق بين الحوثيين وصالح تقويضا لجهود المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي عبر المشاورات وفق المرجعيات المتفق عليها ممثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.

وقال البيان إن تلك المرجعيات أكدت على عدم المساس بالسلطات الحصرية للحكومة الشرعية في اليمن، وأضاف أن الدول الخليجية "تدعو مجلس الأمن الدولي إلى إلزام الحوثيين وأتباع علي عبد الله صالح بالانخراط سريعا بشكل فعال وإيجابي في المشاورات التي يجريها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد في الكويت".

ووصف تشكيل المجلس السياسي بأنه خرق واضح لقرارات الجامعة العربية ومنظمة التعاون  الإسلامي والقرار الدولي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.

وكانت جماعة الحوثي والجناح الذي يقوده الرئيس المخلوع في حزب المؤتمر الشعبي العام أعلنا الخميس الماضي عن تشكيل مجلس سياسي من عشرة أعضاء لإدارة البلاد. والطرفان متحالفان أصلا، ونفذا معا الانقلاب على الرئيس عبد ربه منصور هادي، كما أنهما يخوضان حربا مشتركة منذ حوالي عامين.

ورأت الحكومة اليمنية في إعلان المجلس السياسي انقلابا جديدا على الشرعية, ونسفا للمشاورات الجارية في الكويت منذ أبريل/نيسان الماضي. وقال وفد الحكومة إن المشاورات انتهت فعليا بسبب الخطوة التي أقدم عليها الحوثيون وصالح، وإنه سيغادر الكويت اليوم.

في الأأثناء نقلت وكالة الأناضول عن مصدر في وفد الحكومة اليمنية أن اجتماعا مغلقا يعقد ظهر اليوم في الكويت بين الوفد الحكومي والمبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لتحديد مصير المشاورات بشكل نهائي.

وأضاف المصدر أن اجتماعا يعقد لاحقا اليوم بين ولد الشيخ ووفد الحوثي وصالح. يذكر أن الكويت حددت مؤخرا مهلة مدتها 15 يوما للمشاورات الجارية على أراضيها, وتنقضي المهلة بنهاية الشهر الحالي.

المصدر : وكالات,الجزيرة