قدم المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد ورقة عن رؤيته للحل في اليمن، تتضمن تطبيق النقاط الخمس المنبثقة عن قرار مجلس الأمن رقم 2216، إلى جانب تراجع الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عن المجلس السياسي الذي أعلنوا تشكيله في صنعاء قبل أيام.

وعقد ولد الشيخ اجتماعا مع وفد الحكومة الشرعية اليمنية برئاسة وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، بينما قالت مصادر إعلامية مقربة من الوفد إن الرئيس عبد ربه منصور هادي سيعقد اجتماعا مع مستشاريه الليلة في الرياض لاتخاذ موقف من مشاورات الكويت.

وكان المبعوث الأممي ذكر في تغريدة له على موقع "تويتر" أنه تقدم بمقترح لتمديد المشاورات لفترة قصيرة، وأنه "قدم رؤية للحل الشامل والكامل"، مشيرا إلى أن رؤيته تتضمن "ورقة عمل تحمل تصوراً للمرحلة القادمة من أجل التوصل إلى حل سياسي في اليمن".

من جهته، قال مدير مكتب الجزيرة في الكويت سعد السعيدي إن هناك توجها لدى وفد الحكومة اليمنية لمغادرة الكويت، لكن مع المستجدات التي فرضت نفسها فإنه بانتظار ما ستسفر عنه مشاورات الرئيس هادي مع مستشاريه، مشيرا إلى أن الوفد الحكومي سيعلن موقفه النهائي في وقت لاحق.

وأضاف أن مصادر مطلعة من داخل الوفد الحكومي أكدت أنه حتى لو قبلت الحكومة بورقة المبعوث الأممي فإنها لن توقعها قبل أن يوقعها الحوثيون، وقبل أن تحصل على تعهدات دولية وإقليمة تفيد بالتزام الحوثيين بما جاء في الورقة.

video

موقف المخلوع
في غضون ذلك، أعلن الرئيس المخلوع أن المجلس المنبثق عن اتفاقه مع الحوثيين يحل محل رئاسة الدولة، واصفا الاتفاق بالإنجاز التاريخي لسد فراغ دستوري استمر لأكثر من عام، على حد قوله.

وقال صالح في اجتماع مع قيادة حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه في صنعاء, إن ما يسمى المجلس السياسي الأعلى المنبثق عن الاتفاق يحل محل رئاسة الدولة، واصفا إياه بأنه أعلى سلطة في البلاد.

من جهتها، أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن قلقها البالغ من الخطوة التي قام بها الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع, بعقد اتفاق بينهما لتشكيل مجلس سياسي في الجمهورية اليمنية سيتمتع بكل الصلاحيات وإدارة شؤون الدولة.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني أن التوقيع على هذا الاتفاق يعد خرقاً واضحاً لقرارات جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وقرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.

وقال الزياني إن دول مجلس التعاون ترى أن هذه الخطوة تعرقل التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي معاناة الشعب اليمني، داعيا إلى إلزام الحوثيين وقوات صالح بالانخراط سريعا بشكل فعال وإيجابي في مشاورات الكويت.

المصدر : الجزيرة + وكالات