أكدت منظمة "هيومن رايتس مونيتور" أن التعذيب الممنهج داخل السجون المصرية ومقار الاحتجاز يبلغ أن يكون جريمة ضد الإنسانية حسب اتفاقية روما التي تقضي بمحاكمة السلطات المسؤولة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ورصدت المنظمة في تقرير لها استمرار تدهور حقوق الإنسان، وقالت إن ممارسات القتل والتعذيب والاغتصاب والتمثيل بالجثث أصبحت من المعتاد في مصر. وأضافت أن استهانة سلطات الأمن المصرية بحياة المواطنين أثناء وجودهم بحوزتها تدل على عدم احترامها لآدميتهم.

وناشدت المنظمة في تقريرها المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة التحرك العاجل لإنقاذ حياة آلاف المعتقلين، خاصة من يعانون من أمراض خطرة. وطالبت بالضغط على الحكومة المصرية للالتزام بالقواعد الدنيا لمعاملة السجناء والمحتجزين.

ويتزامن تقرير منظمة "هيومن رايتس مونيتور" مع مرور ثلاث سنوات على الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي. وتشير تقديرات منظمات دولية إلى أن السلطات المصرية تحتجز نحو أربعين ألفا من معارضيها في ظروف سيئة يشوبها التعذيب, وتقول تلك المنظمات إن مئات توفوا في مراكز الاعتقال أو تمت تصفيتهم خارج إطار القانون.

وانتقدت المنظمات الحقوقية قمع السلطات للمعارضين والزج بهم في السجون مع إصدار أحكام وُصفت بأنها مسيّسة, ووصلت حد الحكم بإعدام مئات من معارضي الانقلاب.

في الإطار نفسه أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر الأحد تقريره السنوي الحادي عشر, وسلط فيه الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد خلال عام حتى نهاية مارس/آذار الماضي.

وتحدث التقرير -الذي عرضه رئيس المجلس محمد فائق خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة- عن وفاة سجناء في مراكز الاعتقال, والاحتجاز التعسفي, وتردي الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز الأولية, وصدور أعداد كبيرة من أحكام الإعدام, والمحاكمات العسكرية للمتهمين بالإرهاب.

وأوصى المجلس بإنشاء آلية وطنية للوقاية من التعذيب, وأشار إلى أنه طالب بتعديل قانون العقوبات ليتواءم مع اتفاقية الأمم المتحدة لمنع التعذيب.

المصدر : الجزيرة + وكالات