أصدرت مجموعة من المنظمات والشخصيات اليسارية في لبنان بيانا تحت عنوان "لتسقط العنصرية وسياسة التفرقة"، حذرت فيه من استغلال "التفجيرات الانتحارية" في بلدة القاع الاثنين الماضي للتشجيع على كراهية اللاجئين.

وطالب الموقعون على البيان بمحاسبة المسؤولين السياسيين المحرضين على الكراهية، ودعوا إلى وضع حد لجميع أشكال العقوبات الجماعية التي تستهدف اللاجئين.

من جهته، نفى رشيد دبرباس وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني في مقابلة مع الجزيرة أن يكون التعامل الحكومي مع اللاجئين السوريين قائما على العنصرية أو التحريض، بعد مداهمات أمنية في مخيمات يقيم فيها سوريون.

وكان ثمانية أشخاص قتلوا -بينهم ثلاثة من منفذي الهجوم- وجرح 15 آخرون في أربع تفجيرات متتالية صباح الاثنين 27 يونيو/حزيران الماضي ببلدة القاع اللبنانية بقضاء بعلبك قرب مدينة القصير السورية.

وفرض الجيش اللبناني والقوى الأمنية إجراءات استثنائية في البلدة (ذات الأغلبية المسيحية) وفي محيطها، كما فُرض حظر تجول على اللاجئين السوريين في المنطقة، وسط مخاوف من توتر العلاقة بين هؤلاء اللاجئين وأبناء المنطقة.

ونفذ الجيش عمليات دهم لمخيمات وتجمعات اللاجئين السوريين في بلدات الطيبة والحمودية ويونين وتل أبيض والحديدية ودورس، واعتقل العشرات منهم بحجة مخالفة قوانين الإقامة.

يذكر أن بلدة القاع شهدت في السنوات الثلاث الماضية سلسلة مواجهات بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من تنظيم الدولة الإسلامية تتمركز في الجبال الفاصلة بين لبنان وسوريا.

المصدر : الجزيرة