أعلنت روسيا أنها والنظام السوري سيفتحان ثلاثة ممرات للسكان المحاصرين في أحياء مدينة حلب المحاصرة لمغادرتها، وممرا رابعا لمقاتلي المعارضة الراغبين في الاستسلام، في وقت تحقق فيه قوات النظام والمليشيات الموالية لها مزيدا من التقدم بالمدينة.

فقد قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اليوم الخميس إن روسيا بالتعاون مع الحكومة السورية ستطلق عملية إنسانية واسعة النطاق في حلب لمساعدة السكان الذين باتوا "رهائن لدى الإرهابيين"، حسب تعبيره.

وأضاف شويغو في تصريحات صحفية أن الممر المخصص للمقاتلين المستعدين لتسليم أنفسهم سيتم فتحه شمال طريق الكاستيلو. وكان هذا الطريق المنفذ البري الوحيد للمعارضة والسكان إلى الأحياء الشرقية التي تضم ما يصل إلى أربعمئة ألف ساكن قبل أن تسيطر عليه قوات النظام والمليشيات في الأيام القليلة الماضية.

وأوضح وزير الدفاع الروسي أن فتح الممرات كان بطلب من الرئيس فلاديمير بوتين، ويهدف فقط إلى توفير الأمن لسكان مدينة حلب، حسب قوله. وكانت قوات النظام السوري أرسلت قبل يومين رسائل نصية عبر الهواتف إلى سكان الجزء الخاضع للمعارضة في حلب تدعوهم للخروج.

وتمكنت قوات النظام من السيطرة على طريق الكاستيلو شمال حلب بفضل حملة جوية نفذتها الطائرات الروسية والسورية في الأسابيع القليلة الماضية، وخلفت مئات القتلى والجرحى من المدنيين.

عناصر من الجيش السوري أثناء الاشتباكات الجارية في مدينة حلب (الأوروبية)

تقدم متواصل
وقد أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات النظام والميلشيات الموالية له سيطرت على أجزاء واسعة من حي بني زيد شمال حلب، لتعزز بذلك الطوق الذي باتت تفرضه على أحياء المدينة الشرقية المحاصرة.

ورافق هذا التقدم غارات جديدة على عدد من الأحياء الشرقية، كما استهدف القصف بلدات بريف المدينة من بينها بلدة كفر حمرة، وفق ناشطين. وكانت قوات النظام والمليشيات سيطرت على كتلة سكنية في منطقة الكاستيلو وعلى أجزاء من منطقة الليرمون.

من جهتها، قالت المعارضة السورية المسلحة إنها صدت هجوما لقوات النظام والمليشيات الموالية له في منطقة حندرات شمال حلب وقتلت وأصابت عشرات منها، كما قالت إنها صدت هجوما قرب قرية حربنفسه في ريف حماة ودمرت دبابة.

وفي ريف دمشق تعرضت مدينة داريا اليوم الخميس لموجة جديدة من القصف بالبراميل المتفجرة، بينما تدور اشتباكات عنيفة في أطرافها بين فصائل معارضة وقوات النظام.

مرسوم بعفو
في الأثناء، قالت وكالة الأنباء السورية اليوم الخميس إن الرئيس بشار الأسد أصدر مرسوما تشريعيا يمنح العفو عن كل من حمل السلاح وكان فارا من وجه العدالة شريطة أن يبادر إلى تسليم نفسه وسلاحه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ المرسوم.

وانحصر مرسوم العفو فقط بحملة السلاح، ولم يشر إلى المدنيين المعتقلين أو المطلوبين للنظام من الناشطين أو المعارضين السياسيين، وتضمن المرسوم أيضا منح عفو عن كامل العقوبة المنصوص عليها بمرسوم صدر في 2013 لمن يبادر إلى الإفراج عن مخطوف لديه بشكل آمن ودون مقابل.

المصدر : الجزيرة + وكالات