قال وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان إن حوارات أجرتها الحكومة مع المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أسفرت عن ممارسة ضغوط على المعارضة السودانية من أجل الوصول إلى السلام في السودان.

وأضاف أن ضغوط هذه الجهات الثلاث جاءت بعكس ما كانت تمارسه في السابق ضد الحكومة السودانية وبشكل فج، على حد تعبيره.

وأشار بلال في حديثه الأسبوعي لوسائل الإعلام أمس الأربعاء إلى أنه لأول مرة تمارس الضغوط على المعارضة وليس على الحكومة كما كان في السابق.

وأبدى الوزير -وهو الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية- تفاؤلا بانضمام الممانعين والمعارضين لمسيرة الحوار الذي قال إن مخرجاته ستصبح وثيقة تدرج في دستور السودان الدائم.

ونقلت عنه وكالة السودان للأنباء الرسمية القول إن عزم قوى نداء السودان على التوقيع على خريطة الطريق يمثل بشريات جديدة تجاه تحقيق عملية السلام في السودان.

يشار إلى أن الحكومة السودانية وقعت بشكل منفرد على خريطة الطريق مع الوساطة الأفريقية في مارس/آذار الماضي.

وكان قادة في تحالف قوى (نداء السودان) المعارض أكدوا اتجاههم للتوقيع على خريطة الطريق الأفريقية. وأعلن المجلس القيادي لتلك القوى عقب انتهاء اجتماعاته بباريس الخميس الماضي حدوث استجابة لتحفظات المعارضة على خريطة الطريق، مما يمهد للتوقيع عليها.

وأوضح زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم والأمين العام للحركة الشعبية- قطاع الشمال ياسر عرمان في بيانات تفاصيل مواقفهم الجديدة تجاه خريطة الطريق التي ظلت المعارضة ترفضها منذ مارس/آذار الماضي.

وهاجم المهدي منتقدي النتائج التي توصلت لها قوى "نداء السودان"، واعتبرهم "يتعنترون في المزاد السياسي"، وغلاة لا يدركون الواقع الداخلي والإقليمي والدولي، أو عميانا يستغلهم آخرون، أو أداة لجهة أمنية تريد أن يواصل النظام طغيانه بمباركة أو معايشة أفريقية ودولية، حسب ما نقلت عنه صحيفة "سودان تربيون".

وأشار إلى أن "الانتفاضة خيار قائم باستمرار إذا بلغ التراكم كتلة حرجة لا يبطله إلا إذا أمكن للحوار الوطني أن يحقق مقاصده بالتي هي أحسن".

ونسبت الصحيفة -التي تتخذ من باريس مقرا لها- إلى ياسر عرمان القول إن حركته على استعداد للتوقيع على خريطة الطريق في إطار "نداء السودان لبدء عملية تفاوضية جديدة تحدد إجراءات تهيئة المناخ وشروط الانتقال وبناء حوار متكافئ".

ونبه في بيان الاثنين الماضي إلى أن "النظام الحاكم الآن يدرك أن قضية الحوار أصبحت قضية إقليمية ودولية على عكس ما خطط له".

المصدر : الصحافة السودانية,مواقع إلكترونية