أعلن الحزب الديمقراطي الأميركي أن هيلاري كلينتون هي مرشحته الرسمية لانتخابات الرئاسة القادمة، لتصبح بذلك أول امرأة تخوض هذه الانتخابات, وستكون مطالبة بتوحيد صفوف الحزب في ظل احتجاج جزء من أنصار منافسها السابق بيرني ساندرز.

وقد حصلت وزيرة الخارجية السابقة الليلة الماضية على دعم غالبية المندوبين، وذلك في اليوم الثاني من المؤتمر الوطني للحزب في فيلادلفيا في بنسلفانيا.

ومنحها مندوبو ولاية ساوث داكوتا 15 صوتا لتضمن الحصول على أكثر من 2383 صوتا اللازمة للفوز ببطاقة الترشيح.

ومن المقرر أن تعلن كلينتون الخميس في اليوم الرابع والأخير من المؤتمر قبولها رسميا ترشيح الحزب لانتخابات الرئاسة المقررة في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني القادم, لتدخل بعد ذلك في معركة انتخابية صعبة مع منافسها الجمهوري دونالد ترامب.

وألقت المرشحة الديمقراطية الليلة الماضية كلمة مسجلة في المؤتمر عبر دائرة تلفزيونية من نيويورك شكرت فيها الحزب، وقالت إنها قد تصبح أول سيدة تفوز برئاسة الولايات المتحدة.

وتضمنت كلمات شخصيات ديمقراطية أخرى بينها زوجها بيل كلينتون وميشيل أوباما (زوجة الرئيس باراك أوباما) ثناءً على خصالها, كما أن الرئيس الأميركي سيكون من أكبر الداعمين لها خلال حملتها الانتخابية القادمة.

video

انقسامات واحتجاجات
وانطلق المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي وسط انقسام بين مؤيدي كلينتون ومنافسها في الانتخابات التمهيدية ساندرز, وغذى الانقسامات تسريب رسائل إلكترونية أظهرت أن قيادة الحزب كانت تدعم كلينتون, وقد اضطر ذلك رئيسة الحزب للإعلان عن استقالتها عقب المؤتمر مباشرة.

وظهر الانقسام وسط الجمهور الديمقراطي حين اعتصم أنصار ساندرز بالقرب من مقر انعقاد المؤتمر في فيلادلفيا احتجاجا على ترشيح كلينتون.

وتظاهر العشرات من هؤلاء مباشرة بعد الإعلان رسميا عن اختيار كلينتون لخوض الانتخابات الرئاسية، كما اعتصم عدد كبير من مؤيدي ساندرز داخل المركز الإعلامي مطالبين بإصلاحات على النظام الداخلي للحزب الذي وصفوه بالفاسد.

وقال مراسل الجزيرة ناصر الحسيني إن اشتباكات وقعت بين محتجين والشرطة خارج مقر انعقاد المؤتمر الذي حضره نحو خمسة آلاف شخص. وأضاف أن هناك نقمة حقيقية لدى فئة الشباب من مؤيدي ساندرز الذين رأوا أنه تم التلاعب بشكل جدي بالأصوات.

وأشار المراسل إلى أن الفارق في الأصوات لم يكن كبيرا، إذ حصلت كلينتون على 55% مقابل 45% لساندرز, رغم أنها تقدمت عليه كثيرا في أصوات المندوبين.

وسعيا لتجاوز الانقسامات، دعا ساندرز أنصاره إلى طي صفحة الخلافات بشأن سير الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

وشدد على أن المهمة الرئيسية الآن أمام الديمقراطيين بكل توجهاتهم هي ضمان فوز كلينتون في انتخابات الرئاسة، وقطع الطريق على المرشح الجمهوري ترامب.

المصدر : وكالات,الجزيرة