قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إن القضية الفلسطينية ستظل قضية العرب الأولى، وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أولوية القضية الفلسطينية في ملفات القمة العربية بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، كما تحدث عدة زعماء بافتتاح القمة عن ضرورة مواجهة "الإرهاب" وتطوير عمل الجامعة العربية.

وفي الجلسة الافتتاحية للقمة العربية العادية السابعة والعشرين التي انطلقت اليوم الاثنين، قال رئيس الجلسة ولد عبد العزيز إن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى وستظل كذلك إلى حين إيجاد حل دائم وعادل لها، كما طالب إسرائيل بالانسحاب من هضبة الجولان ومزارع شبعا.

ورأى الرئيس الموريتاني أن استئصال الإرهاب يتطلب استراتيجية متعددة الأبعاد وفي مقدمتها تحقيق التنمية المستدامة، وأنه لا بديل في سوريا عن توافق سياسي بين جميع الفرقاء يحمي وحدة أراضي سوريا.

وعلى صعيد الأزمة في اليمن، قال ولد عبد العزيز إنه يثمن جهود الكويت لجمع الفرقاء اليمنيين للتواصل إلى اتفاق، معتبرا أن النزاع في اليمن كاد أن يقوض وحدة المجتمع ويفكك كيان الدولة.

من جهته، أكد أبو الغيط في جلسة الافتتاح أن القضية الفلسطينية ستبقى في صدر أولويات العمل العربي في مواجهة التعنت الإسرائيلي.

وأضاف أبو الغيط "يجب أن نستعيد المبادرة في مواجهة ما تتعرض له دول عربية من مظاهر التفكك"، معتبرا أن المنطقة تخوض "حربا ضروسا ضد الإرهاب".

ورأى الأمين العام للجامعة العربية أن الانتصار على الإرهاب يقتضي مزيدا من التنسيق، وأن تسوية الأزمات السياسية سيساهم في تجفيف منابعه.

ووعد أبو الغيط بأن يحافظ على حياد الأمانة العامة تجاه جميع الدول الأعضاء، وقال إن الجامعة تحتاج بشكل عاجل للتطوير في مواجهة التحديات، كما طالب بمراجعة مشاريع التكامل الاقتصادي العربي من أجل الإسراع بتنفيذها.

لقطة من الجلسة الافتتاحية للقمة العربية بنواكشوط (الجزيرة)

وفي كلمته بالقمة، أكد إسماعيل ولد الشيخ أحمد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة أن الحوار هو "السبيل الوحيد" لإيجاد السلام، مضيفا أن الجهود ما زالت متواصلة في الكويت من أجل وقف الاقتتال باليمن.

وحث ولد الشيخ أحمد الفلسطينيين والإسرائيليين على العمل مع المجموعة الرباعية لإيجاد حل سياسي، ودعا إسرائيل لوقف التمدد الاستيطاني غير القانوني، داعيا الفصائل الفلسطينية إلى أن تتجاوز الخلاف وتدين "الإرهاب" بكافة أشكاله.

أما الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني فقال إن الجامعة العربية ومنظمة التعاون تواجهان معا تحديات التطرف والعنف، مضيفا أن "الإسلام يؤسس علاقات تتحرر من الطائفية والنعرات القبلية، لكن العالم في صراع وانقسام، ولن يتركنا نجرب".

من جهة أخرى، قال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إن الوضع في سوريا يزداد خطورة وإن المجتمع الدولي يقف متفرجا أمام معاناة الشعب السوري، مضيفا أن المشاورات اليمنية التي استضافتها الكويت لم تنجح في الوصول إلى اتفاق ينهي هذا "الصراع المدمر".

ورأى أن العالم العربي يشهد ظروفا دقيقة وتطورات متسارعة قوضت استقرار المنطقة، مضيفا "نعمل لاستضافة مؤتمر دولي حول معاناة الطفل الفلسطيني".

وفي جلسة الافتتاح أيضا، قال الرئيس السوداني عمر البشير إن دعم القضية الفلسطينية نابع من المسؤولية الأخلاقية والدينية، مضيفا أنه اتفق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على بدء مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين.

كما طالب البشير بتطوير الآليات التنفيذية للجامعة العربية والمنظمات التابعة لها، مضيفا "نحن حريصون على تفعيل التكامل الاقتصادي العربي".

ويشارك في القمة، التي أطلق عليها اسم قمة الأمل، سبعة من الرؤساء والقادة العرب، فيما تتمثل معظم الدول العربية الأخرى بقيادت الصف الثاني من مسؤوليها، ومن المقرر أن تختتم بإعلان نواكشوط الذي يتضمن توصيات القادة بشأن نقاط البحث الرئيسية.

وقالت موفدة الجزيرة إلى نواكشوط مريم بلعالية إن هناك من يرى أن هذه القمة لن تتعدى كونها مجرد آمال عريضة لن يتحقق منها الكثير للشعوب العربية، وأن توصياتها لن تحظى بالتطبيق.

المصدر : الجزيرة + وكالات