حذرت مؤسسات إغاثة في مدينة حلب من كارثة صحية بعد توقف سبعة مستشفيات عن العمل بسبب الغارات الروسية والسورية المستمرة على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في حلب إن الطائرات استهدفت بشكل كامل سبعة مستشفيات في مدينة حلب، إضافة إلى بنك للدم داخل المدينة، كما استهدف القصف عددا من المراكز الطبية الميدانية في مدن وبلدات بأرياف حلب.

وأعلنت "مديرية صحة حلب الحرة" التابعة للمعارضة السورية أن المستشفيات التي خرجت عن الخدمة هي "البيان"، و"الدقاق الجراحي"، و"الحكيم"، و"السيدة الزهراء"، و"بنك الدم المركزي"، مشيرة إلى أن "توقفها يجعل الكادر الطبي المتبقي في المدينة عاجزا تماما عن إيجاد الحلول لما يجري من سفك للدماء، والقيام بواجبها تجاه الجرحى، وهو ما يؤدي إلى وفاتهم".

وأوضح البيان أن استهداف المستشفيات يتزامن مع استمرار القصف العنيف والهمجي، وعدم القدرة على إخراج أي جريح أو إدخال أي دواء إلى المدينة المنكوبة، جراء الحصار المفروض عليها.

وناشد البيان "الدول الصديقة والهيئات والمنظمات الإنسانية التدخل لوقف ما يجري في المدينة، ومواجهة الكارثة التي يواجهها أكثر من 350 ألف مواطن يعيشون فيها"، معتبرا أن ما يجري "يرقى إلى الإبادة الجماعية، وعلى العالم تحمل مسؤولياته تجاهها".

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الطائرات الروسية والسورية واصلت غاراتها المكثفة على أحياء كرم الطحان وبستان القصر والمرجة والشعار وأوقعت ثمانية قتلى وعشرات الجرحى. وقد أصبحت مدينة حلب معزولة عن ريفها جراء قطع قوات النظام السوري طريق الكاستيلو.

وتتعرض مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب لقصف يومي ومتواصل، تنفذه مقاتلات روسية ومروحيات تابعة للنظام منذ 17 يوم، خلّفت مئات القتلى والجرحى.

أربعة مدنيين قتلوا في غارات عنيفة على الغوطة الشرقية بريف دمشق (ناشطون)

وفي الغوطة الشرقية بريف دمشق قال مراسل الجزيرة، إن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب آخرون؛ جراء غارات للنظام على مدينة حمورية.

وأضاف المراسل أن شخصا قُتل جراء قصف قوات النظام مركزا طبيا في سقبا بالغوطة الشرقية. كما قُتل مدني إثر تعرض مزارع دوما لغارات من طائرات النظام، بينما أصيب عدة أشخاص لدى قصف النظام أحياءً سكنية في كفربطنا في ريف دمشق.

كما استهدفت قوات النظام السوري الأحياء السكنية وسط مدينتي تلبيسة والحولة في ريف حمص الشمالي بقذائف الدبابات والمدفعية الثقيلة، الأمر الذي خلف أضرارا مادية في الممتلكات.

وعلى الصعيد الإنساني، تواصلت معاناة أهالي مدينة الرستن بريف حمص الشمالي بسبب عدم توفر الخبز منذ عشرة أيام.

أما في ريف حمص الشرقي، فقد شن الطيران الروسي الأحد عدة غارات بالصواريخ الفراغية مستهدفا مدينة السخنة وبلدة الطيبة ومحيط منطقة الصوامع، ما أوقع إصابات بين المدنيين.

من جانب آخر، قالت مصادر محلية إن مقاتلين من حزب الله اللبناني أجبروا عشرات العائلات السورية على مغادرة منازلها في منطقة العقبة جنوب بلدة مضايا في منطقة الزبداني بريف دمشق. وأضافت المصادر أن المقاتلين أحرقوا المنازل بعد نهب محتوياتها.

يذكر أن جهات حقوقية اتهمت حزب الله اللبناني وقوات النظام السوري بتنفيذ عملية تهجير ممنهج في منطقة الزبداني بهدف تغيير التركيبة السكانية في المنطقة.

مواجهات وقتلى
من ناحية أخرى، قالت مصادر للجزيرة إن معارك اندلعت بين قوات "سوريا الديمقراطية" المدعومة بغطاء من طائرات التحالف الدولي وبين عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في حي الكجلي داخل مدينة منبج وفي قرية عوسجلي وتل أم السرج جنوب منبج.

وبثت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة تسجيلا مصورا يظهر ماقالت إنه آثار قصف طائرات التحالف الدولي على أحياء مدينة منبج وماخلفه هذا القصف من دمار.

من جانبها أعلنت قوات سوريا الديموقراطية عن مقتل ستة من عناصرها ومقتل العشرات من مسلحي التنظيم خلال هذه المعارك.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة