اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا تحت الفصل السابع يدعو لمساعدة ليبيا في التخلص مما تبقى من مخزون الأسلحة الكيميائية لديها خشية وقوعها في أيدي جماعات متطرفة.

ويدعو القرار -الذي تقدمت به بريطانيا وتم التصويت عليه الليلة الماضية بمقر الأمم المتحدة بنيويورك- إلى مساعدة ليبيا ومدها بالتمويل والخبرات اللازمة، وتوفير الوسائل المناسبة لنقل هذا المخزون إلى الخارج.

وهو يأتي استجابة لطلب تقدمت به في وقت سابق من هذا الأسبوع حكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فائز السراج، وتوصية من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وتم إدراج هذا القرار الدولي تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يجيز استخدام القوة لتطبيقه إذا لزم الأمر, وينص في أحد بنوده على "السماح للدول الأعضاء (في مجلس الأمن) بالسيطرة على الترسانة الكيميائية الليبية والتحكم بها ونقلها وتدميرها".

وستقدم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقارير منتظمة إلى مجلس الأمن عن التقدم الذي يتم إحرازه في برنامج تدمير المخزون الكيميائي المتبقي لدى ليبيا. 

وفي أول كلمة له يلقيها بالأمم المتحدة بعد تعيينه في حكومة تيريزا ماي، أشاد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بتبني القرار، وقال إنه يمثل بداية النهاية لبرنامج الأسلحة الكيميائية الليبية الذي تم إنجازه في عهد العقيد الراحل معمر القذافي.

وتسعى ليبيا للتخلص من نحو 13 طنا من غاز الخردل المتبقي في ترسانتها، وتقول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إنه تم تدمير 55% من مخزونات ليبيا من غاز الخردل، وإن الذخائر التي يمكن حشوها تم تدميرها أيضا.

يُذكر أن ليبيا بدأت تدمير مخزونها الكيميائي منذ عام 2004 بعدما انضمت إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية, بيد أن العملية توقفت عام 2011 بسبب الثورة التي أطاحت بنظام القذافي.

المصدر : وكالات,الجزيرة