دعا مجلس شورى ثوار بنغازي الليبيين إلى "النفير العام" لقتال القوات الفرنسية والأجنبية الموجودة في ليبيا وطردها منها, في وقت أثار فيه التدخل الفرنسي المعلن مظاهرات غاضبة في عدد من المدن الليبية.

فقد وصف مجلس شورى الثوار في بيان له أمس إعلان فرنسا أن لها قوات خاصة في ليبيا بالغزو, كما اعتبره عدوانا سافرا وغزوا صليبيا. وأضاف البيان "ندعو جموع الليبيين إلى النفير العام نصرة للدين وطردا لأذناب فرنسا وباقي الصليبيين وكل الدول التي تشارك في حربها على أبناء ليبيا".

وحذر مجلس شورى الثوار من أن بنغازي ستكون "مقبرة" لكل معتدٍ، وقال إن مشروع اللواء المتقاعد خليفة حفتر "هو مشروع غربي بأيد ليبية عميلة".

وكانت فرنسا قد أقرت الأربعاء بمصرع ثلاثة من أفراد قواتها الخاصة إثر إسقاط "سرايا الدفاع عن بنغازي" مروحية بمنطقة المقرون (65 كيلومترا غرب بنغازي) وقالت مصادر من قوات حفتر إن المروحية تابعة لتلك القوات, وإن الفرنسيين "مستشارون عسكريون".

وأكدت سرايا الدفاع لاحقا أن طائرات حربية فرنسية قصفت قواتها في تلك المنطقة مما أدى لمقتل 16 منهم. لكن سفير فرنسا في ليبيا أنطوان سيفان نفى أن يكون سلاح الجو الفرنسي نفذ أي غارة جوية في ليبيا.

وكان مسؤول ليبي قد قال أمس إن رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج استدعى السفير الفرنسي لإبلاغه احتجاج ليبيا على التدخل الفرنسي. يُذكر أن سرايا الدفاع عن بنغازي تشكيل عسكري مناهض لحفتر تأسس حديثا لإعادة المهجرين من أبناء بنغازي إلى مدينتهم.

وقد نددت أحزاب ليبية وعلماء دين بينهم المفتي الشيخ صادق الغرياني بوجود قوات فرنسية في ليبيا.

مقتنيات أحد الفرنسيين الثلاثة الذين قتلوا إثر إسقاط مروحية كانوا على متنها غرب بنغازي (ناشطون)

غضب شعبي
وخرجت أمس مظاهرات غاضبة في عدد من مدن غرب ليبيا بما فيها العاصمة طرابلس للتنديد بالتدخل الفرنسي.

وقال مراسل الجزيرة إن محتجين مناوئين لحكومة الوفاق الوطني اقتحموا مساء أمس مقر وزارة الخارجية بالعاصمة طرابلس, في حين تجمع آخرون أمام قاعدة أبو ستة البحرية بالعاصمة التي كانت مقرا مؤقتا لحكومة الوفاق, وأحرقوا العلم الفرنسي.

ويتهم المحتجون وزير الخارجية بالصمت عن الدعم الفرنسي العسكري لقوات حفتر، والتواطؤِ معها لتوجيه ضربات لمقاتلي سرايا الدفاع عن بنغازي.

وكان مئات المتظاهرين قد تجمعوا في طرابلس ومصراتة والزاوية وغريان للتعبير عن رفضهم للتدخل العسكري الفرنسي، كما ندد المتظاهرون بحكومة الوفاق ووصفوها بحكومة الاحتلال والوصاية. وفي نفس الوقت صدرت دعوات لمقاطعة البضائع الفرنسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات