انطلقت في عدد من المدن الليبية مظاهرات احتجاجية إثر إعلان فرنسا مقتل ثلاثة من جنودها في حادث سقوط طائرة بمنطقة المقرون غرب بتغازي، واستنكر المشاركون في المظاهرات ما وصفوه بـ"الغزو الفرنسي لليبيا"، مطالبين مجلس الأمن والمجتمع الدولي باتخاذ موقف سريع تجاه هذا التدخل.

ورفع المتظاهرون في مدن بنغازي وطرابلس والزاوية والغريان شعارات ترفض ما وصفوه بـ"الاستعمار الفرنسي لليبيا" والضربات العسكرية التي توجهها الطائرات الفرنسية لسرايا الدفاع عن بنغازي ومجلس شورى ثوار بنغازي.

وطالبوا كل من شارك في الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة والأجسام المنبثقة عنه بما فيها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، باتخاذ موقف واضح تجاه هذا التدخل٬ مستنكرين صمت جميع الجهات المسؤولة عما يجري.

واعتبروا أن هذا التدخل يأتي ضمن مؤامرات تحاك للبلاد من أجل إنهاء الثورة والثوار٬ معربين عن تمسكهم بمبادئ ثورة السابع عشر من فبراير.

من جانبه دعا المفتي العام لليبيا الشيخ الصادق الغرياني إلى خروج المظاهرات في عموم ليبيا، مطالبا بقطع العلاقات مع فرنسا.

وقال الغرياني في تصريحات صحفية إن إعلان فرنسا مقتل جنودها غرب بنغازي هو بمثابة إعلان حرب على ليبيا٬ وناشد جميع الثوار التراجع عن دعم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

المتظاهرون في مدينة الزاوية طالبوا فرنسا بعدم التدخل في بلادهم (الجزيرة)

إعلان حرب
من جانبها، وصفت جماعة الإخوان المسلمين الليبية التدخل العسكري الفرنسي الداعم للواء المتقاعد خليفة حفتر بأنه إعلان حرب على الدولة الليبية لتحقيق أطماع استعمارية، ستدفع بالبلاد إلى مزيد من الفوضى والتشظي والتقسيم.

واعتبرت الجماعة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه التدخل الفرنسي انتهاكا للقانون الدولي ولا يستند على أي شرعية، داعية الجهات المسؤولة للضغط على المجتمع الدولي لوقف كافة أشكال التدخل الأجنبي في ‫‏ليبيا.

واستغربت الجماعة ما وصفته ادعاء فرنسا دعمها للاتفاق السياسي و‏حكومة الوفاق في الوقت الذي ثبت فيه تورطها "بشكل صريح وسافر في دعم الطرف الذي يعتبره الجميع معرقلاً لجهود عودة الاستقرار إلى البلاد".

وكانت وزارة الدفاع الفرنسية أكدت مقتل ثلاثة من جنودها في ليبيا، وذلك بعد فترة وجيزة من اعتراف باريس بأن لديها قوات خاصة في ليبيا.

وفي السياق، قال قائد القوات الجوية في عملية الكرامة صقر الجروشي إن الفرنسيين الذين قتلوا في سقوط المروحية هم خبراء من القوات الخاصة الفرنسية، بعثتهم بلادهم لمراقبة الحرب على "المجموعات الإرهابية" في ليبيا.

المصدر : الجزيرة