أعلنت غرفة عمليات فتح حلب مقتل عشرات من قوات النظام السوري إثر تفجير مبنى فرع المرور وسط المدينة من خلال تفجير نفق تحته، في حين أوقعت غارات جديدة مزيدا من المدنيين قتلى.
وبثت غرفة عمليات حلب على الإنترنت تسجيلا مصورا يظهر تفجير النفق فجر اليوم في منطقة باب أنطاكيا، وأظهرت اللقطات التي تم تصويرها بطائرة مسيرة على ما يبدو انفجارا كبيرا تصاعدت إثره سحابة كثيفة من الأتربة.

كما أظهر التسجيل -الذي تضمن شارتي غرفة عمليات حلب وكتائب ثوار الشام- مقاتلين أثناء تلغيم النفق بكميات كبيرة من المتفجرات وُضعت في أكياس.

ونقل مراسل الجزيرة أدهم أبو الحسام عن مصادر في المعارضة أن تفجير الأنفاق من الأساليب الناجعة لتوجيه ضربات قوية للنظام. وكانت المعارضة السورية المسلحة فجرت في السابق أنفاقا كثيرة في حلب وفي إدلب وريف دمشق.

ويقع مبنى فرع المرور الذي فُجِّر اليوم قرب حلب القديمة، وكان من النقاط المحصنة لدى جيش النظام السوري وسط المدينة.

وبتفجير مبنى فرع المرور تقترب المعارضة المسلحة أكثر فأكثر من ساحة سعد الجابري -الساحة الرئيسية وسط مدينة حلب- التي تسعى المعارضة للتقدم نحوها والسيطرة عليها وعلى المباني الحكومية المجاورة لها كالقصر البلدي (مبنى مجلس محافظة حلب).

video

معارك وغارات
ويأتي نسف مبنى المرور في وقت يخوض فيه مقاتلو غرفة عمليات فتح حلب معارك مع قوات النظام شمال المدينة من أجل فك الحصار عن نحو 400 ألف شخص أصبحوا محاصرين في الأحياء الشرقية الخاضعة للمعارضة، وتتزامن المعارك مع غارات جوية روسية وسورية، واشتباكات بالمدينة.

وكانت حركة أحرار الشام قد أعلنت عن بدء معركة لفك الحصار عن تلك الأحياء، وتحاول المعارضة السورية إبعاد قوات النظام والمليشيات الموالية لها عن طريق الكاستيلو، وهو طريق الإمداد الوحيد إلى الأحياء المحاصرة بحلب.

في هذه الأثناء، قال ناشطون إن الطيران الحربي السوري قصف اليوم قرية "تلمنس" في ريف إدلب شمال غربي سوريا مما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة 15 آخرين، كما قتلت امرأة وأصيب 14 في غارات على مدينة معرة النعمان بالمحافظة نفسها.

وكان ما لا يقل عن 13 مدنيا قد قتلوا أمس بغارات روسية على مدينة إدلب الخاضعة للمعارضة السورية.

وتعرضت بلدات في الغوطة الشرقية بريف دمشق صباح اليوم لقصف جوي تزامن مع قصف بصواريخ أرض أرض مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل.

المصدر : الجزيرة