أمهلت الكويت الأطراف اليمنية 15 يوما للتوصل إلى اتفاق وإلا ستعتذر بعدها عن استضافة المشاورات، في حين بحث الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مع وزرائه في الرياض آخر الأوضاع في البلاد.

وقال خالد الجار الله نائب وزير الخارجية الكويتي أمس الأربعاء إن بلاده ستعتذر عن عدم مواصلة المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة إذا لم تتمكن الأطراف اليمنية من إيجاد حل لأزمة بلادهم في الموعد المحدد للمشاورات.

وأضاف "نحن استضفنا بما فيه الكفاية، وعلى الأشقاء أن يعذرونا إذا لم نكمل الاستضافة".

وكانت أطراف الأزمة اليمنية قد عقدت جلسة مشاورات جديدة بحضور المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي عقد بدوره جلسات منفصلة مع وفد الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ووفد الحكومة الشرعية.

وقد وافق الوفد الحكومي على الانضمام إلى المشاورات بعد اتفاقه مع المبعوث الأممي على سقف زمني لا يتعدى أسبوعين، تتم خلالهما مناقشة عدة قضايا بينها الانسحاب من المدن وتسليم السلاح واستعادة مؤسسات الدولة والإفراج عن المعتقلين.

بيد أن وفد الحوثي وصالح أعلن رفضه أجندة الجولة الثانية من المشاورات، وقال المتحدث باسم جماعة الحوثي ورئيس وفدها المفاوض محمد عبد السلام إنهم يريدون اتفاقا سياسيا شاملا للأزمة اليمنية، مما يعني تمسكهم بمناقشة ملف الرئاسة وحكومة الشراكة قبل البدء في إجراءات الانسحاب من المدن وتسليم السلاح وإطلاق المختطفين، وهو ما يرفضه وفد الحكومة اليمنية.

ويرى مراقبون أن تلك التصريحات تعد مؤشرا قويا على انسداد مبكر للجولة الثانية من مشاورات السلام في الكويت، التي أجلت يوما عن موعدها نتيجة اشتراط وفد الحكومة إيجاد "ضمانات" وفق المرجعيات الثلاث.

وتوقفت المشاورات بين أطراف الصراع في اليمن أواخر يونيو/حزيران الماضي بعد شهرين من المناقشات غير المثمرة.

وفي هذه الأثناء، ترأس الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في الرياض اجتماعا لمجلس الوزراء بحضور نائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر ورئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر.

وتطرق الاجتماع لآخر التطورات ومستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية في ظل استمرار مليشيا الحوثي وصالح في حشد قواتها والخروق التي تقوم بها.

وأشار الرئيس هادي إلى لقائه بالمبعوث الأممي وما أفضى إليه من تحديد أولويات المرحلة من خلال القضايا الملحة للحوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات