نفى وفد الحكومة اليمنية المشارك بمشاورات السلام بالكويت أي مقترحات أو أفكار أحادية تنتقص من وظيفة ومهام السلطة الشرعية في البلاد، ومن ذلك تشكيل حكومة شراكة مع الحوثيين، بينما أكد رئيس الوزراء اليمني أن أزمة البلاد وصلت مداها.

وأكد الوفد أن الخلاف مع الحوثيين ما زال جوهريا بسبب مراوغتهم، موضحا أنه لم يوافق أو يلتزم بمناقشة الأفكار التي أعلنها المبعوث الخاص الخميس لأنها تتعارض مع المرجعيات.

جاء ذلك في ما يشبه الرد على تصريحات أدلى بها المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في مؤتمر صحفي عقده بالكويت أمس، حيث قال إنه "سلّم طرفي مشاورات السلام اليمنية مقترحا لخارطة طريق في سبيل حل الأزمة، تتضمن تصورا عمليا لإنهاء النزاع في اليمن، ويشمل إقرار الترتيبات الأمنية وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تنقذ الاقتصاد الوطني وتستطيع تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين".

كما ذكر الوفد الحكومي أن "الخلاف مع الانقلابيين لا زال جوهريا، وذلك بسبب رفضهم الالتزام بالمرجعيات أو المبادئ والإجراءات المطلوب اتباعها لإنهاء الانقلاب وجميع الآثار المترتبة عليه".

ولفت إلى أن "الوفد الآخر (الحوثي/صالح) لم يلتزم بمناقشة أي أفكار أو مقترحات تتعارض أو تخالف المرجعيات، ومنها تلك الأفكار التي أعلنها المبعوث الخاص في مؤتمره الصحفي في الكويت في الثلاثين من يونيو/حزيران وتم رفضها في حينه".

ابن دغر حمّل مليشيا الحوثي وصالح المسؤولية الكاملة عما لحق بالبلاد من دمار (رويترز)

انتقاد وأزمة
وكان عبد الله العليمي نائب مدير مكتب الرئاسة اليمنية وعضو وفد الحكومة في المشاورات انتقد تصريحات المبعوث الأممي، في تدوينة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وقال العليمي في تدوينته إن "المؤتمر الصحفي للمبعوث الخاص يوم أمس لم يكن دقيقاً وشابه كثير من الخلط"، دون أن يشير إلى التصريحات موضع الانتقاد.

من جهته، قال أحمد عبيد بن دغر رئيس الوزراء اليمني إن أزمة البلاد وصلت مداها، ولا حل سوى سلام شامل أو فرض السلام بالقوة.  

وحمّل ابن دغر مليشيا الحوثي وصالح المسؤولية الكاملة عما لحق بالبلاد من دمار، مؤكدا في بيان أن الحكومة عادت إلى عدن لمحاولة وقف التدهور وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وأوضح ابن دغر أن الجزء الأكبر من الرواتب والموازنات قطعت عن عدن ومناطق أخرى ولا يُرسل البنك المركزي لها إلا الفتات.

ودعا المجتمع الدولي إلى السماح للحكومة الشرعية فقط ببيع وتسويق النفط.

المصدر : الجزيرة + وكالات