دعا رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر إيران إلى "الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية" لبلاده، وقال إن أزمة البلاد وصلت مداها، ولا حل سوى سلامٍ شامل أو فرض السلام بالقوة، في حين توقع عضو بارز بوفد الحوثيين تصعيدا عسكريا في الأيام المقبلة.

وجاءت تصريحات بن دغر خلال لقائه قيادات عسكرية وأمنية مساء السبت في قصر المعاشيق بمحافظة عدن، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاسترجاع عدن من الحوثيين.

وقال بن دغر "إن إيران تقف وراء أي صراع، وهي التي دعمت الحوثي والتمرد ويجب عليها الكف عن ذلك ووقف ضخ الصراعات في المجتمع اليمني" وأكد أن بلاده لن تسمح بوجود "نسخة من حزب الله تهدد الاستقرار في المنطقة".

وأضاف بن دغر أنه رغم تحرير محافظات عدن ولحج وأبين والضالع وأجزاء من محافظات يمنية أخرى، "ما زال العدوّ يتربص بأمن واستقرار المنطقة"، وأشار إلى أن "اليمن لن ينعم باستقرار فعلي إلا إذا عادت المليشيات الانقلابية إلى رشدها، والتزمت بقرار مجلس الأمن والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية".

مسؤولية الدمار
وحمّل بن دغر مليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح المسؤولية الكاملة عما لحق بالبلاد من دمار. وأكد في بيان سابق أن الحكومة عادت إلى عدن لمحاولة وقف التدهور، وإنقاذِ ما يمكن إنقاذه. ووأوضح أن الجزء الأكبر من الرواتب والموازنات قُطع عن عدن ومناطقَ أخرى، وأن البنك المركزي لا يرسل إليها إلا الفتات.

كما قال المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي في مقابلة مع الجزيرة إنه إذا فشلت مفاوضات الكويت فسيتم فرض السلام بالقوة، مشيرا إلى أن مليشيات الحوثي وقوات صالح لا تعرف غير لغة القوة.

وأضاف بادي أن الحكومة اليمنية اكتشفت أن الحوثيين إنما أتوا إلى الكويت من أجل تشريع الانقلاب.

من جهته، أكد الوفد الحكومي لمفاوضات الكويت أن الخلاف مع الحوثيين ما زال جوهريا، وذلك بسبب "رفضهم الالتزام بالمرجعيات أو المبادئ والإجراءات المطلوب اتباعها لإنهاء الانقلاب وجميع الآثار المترتبة عليه".

في المقابل، قال عضو وفد الحوثيين لمفاوضات الكويت حمزة الحوثي "نتوقع تصعيدا عسكريا خلال الأيام القادمة وخلال أيام العيد وما بعدها"، وأضاف في تصريحات للصحفيين بعد عودة وفد الحوثيين وصالح إلى صنعاء "إن هناك من يسعى إلى هذا التصعيد من أجل قلب الطاولة والمعادلة على ما تم التوصل إليه في المفاوضات".

يأتي ذلك بعد يوم من تصريحات للمبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد قال فيها إنه سلم الطرفين مقترحا لخريطة طريق في سبيل الحل، تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات