أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عددا من مداخل قرى وبلدات جنوبي محافظة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، في أعقاب مقتل مستوطن وإصابة آخرين أمس الجمعة، في حين دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى اجتماع وزاري طارئ لبحث تطورات الأوضاع.

ومنع جنود الاحتلال الفلسطينيين من التنقل بمركباتهم، وأجبروهم على التحرك سيرا على الأقدام في طرق وعرة للوصول لمنازلهم، كما نشرت قوات إسرائيلية دوريات متحركة وراجلة قرب المداخل المغلقة.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال بيتر ليرنر إنه سيتم أيضا نشر مئات الجنود حول هذه المدينة "وهو الإجراء الأكبر على الأرض منذ عام 2014" لكنه لم يحدد الوقت الذي ستستغرقه عملية إغلاق الخليل.

وأضاف ليرنر أن نحو ثمانين هجوما ضد الإسرائيليين نفذها فلسطينيون من منطقة الخليل منذ اندلاع الموجة الجديدة من "العنف" مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

أما وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان فقال إن الإغلاق سيستمر وقتا طويلا، مشيرا إلى أن "سكان الخليل يدعمون الأجواء التي تحض على العنف، وعليهم أن يشعروا بعواقب أعمالهم على حياتهم اليومية".

وجاء ذلك، بعد أن قُتل مستوطن وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة في عملية إطلاق نار على سيارة بجنوب الخليل التي يعيش فيها المئات من المستوطنين تحت حراسة عسكرية مشددة وسط أكثر من مئتي ألف فلسطيني.

وتزامن ذلك مع استشهاد شابة فلسطينية لدى إطلاق جيش الاحتلال النار عليها قرب الحرم الإبراهيمي في الخليل بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن.

video

جلسة طارئة
وفي الأثناء، يعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في إسرائيل اجتماعا طارئا اليوم لبحث التطورات الأمنية.

ومن المتوقع أن يبحث هذا الاجتماع إبعاد عوائل منفذي العمليات وخطة هجومية سيقدمها نفتالي بنت وزير التعليم زعيم حزب البيت اليهودي.

ويأتي الاجتماع بعد أمر أصدره نتنياهو بمصادرة جزء من أموال عائدات الضرائب المستحقة عليها إلى السلطة الفلسطينية كإجراء انتقامي.

وبموجب هذا الإجراء، تصادر حكومة الاحتلال ما يساوي قيمة الأموال التي تحولها السلطة الفلسطينية لعائلات الشهداء والجرحى والأسرى الفلسطينيين.

ووفق بيان أصدره ديوان نتنياهو فإن "السلطة الفلسطينية تحول تلك الأموال إلى منفذي العمليات بطرق مختلفة من غسل الأموال, وكلما كانت العمليات التي ارتكبها هؤلاء أكثر خطورة كانت الأموال التي يتم دفعها أعلى".  

من جانب آخر، أعلن زعيم حزب البيت اليهودي أنه عازم على تقديم خطة أمنية هجومية لمكافحة العمليات ووقفها بأي ثمن، وفق تعبيره.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية