أحكمت قوات النظام السوري والمليشيات الداعمة لها الحصار على أحياء حلب الشرقية
بعد سيطرتها على أجزاء جديدة من طريق الكاستيلو، في حين استعادت المعارضة بلدة كنسبا ومواقع أخرى بريف اللاذقية.
 
فقد قال مراسل الجزيرة إن قوات النظام تساندها المليشيات وبغطاء جوي روسي سيطرت اليوم الأحد على أجزاء إضافية من طريق الكاستيلو، وهو آخر طريق يصل أحياء حلب الشرقية الخاضعة للمعارضة ومناطق سيطرتها في ريف حلب الغربي.
 
وأضاف أن قوات النظام أحكمت بذلك حصارها بالكامل على الأحياء الشرقية.
 
يذكر أن قربة أربعمئة ألف مدني يعيشون في تلك الأحياء التي بدأت تشهد تدهورا أكبر للأوضاع الإنسانية فيها منذ بدء المعارك حول الكاستيلو قبل أسبوعين.
 
وسيطرت قوات النظام السوري مؤخرا على جزء من طريق الكاستيلو في إثر معارك مع فصائل من المعارضة المسلحة بمزارع الملاح شمال حلب، وكذلك في حي بني زيد، وبمنطقة الليرمون شمال غربي حلب. ولاحقا شنت فصائل -بينها جبهة النصرة- هجوما مضادا لاستعادة ما خسرته في جبهة الملاح، وبالتالي فتح طريق الكاستيلو، لكن الهجوم توقف.
 
معارك وقتلى
وقد أعلنت المعارضة السورية المسلحة في الأثناء أنها قتلت 25 عنصرا من قوات النظام والمليشيات الأجنبية الداعمة لها خلال تصديها لهجوم واسع على حي الخالدية بمدينة حلب.
 
من جهتها قالت جبهة النصرة إن مقاتليها استعادوا السيطرة على كامل النقاط التي تقدمت إليها قوات النظام في حي بني زيد بعد اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين. وتأتي هذه الاشتباكات ضمن المعارك الدائرة في محيط طريق الكاستيلو وهو آخر ممر إنساني كان يربط مدينة حلب بريفها قبل أن تقطعه قوات النظام.
 
وقد شهدت منطقة معامل الدفاع جنوب شرق حلب الليلة الماضية انفجارات قوية لم يتضح سببها، وقال ناشطون إنها أسفرت عن قتلى في صفوف قوات النظام.

video
هجوم مضاد
ميدانيا أيضا، قالت المعارضة السورية المسلحة إنها استعادت السيطرة على بلدة كنسبا الإستراتيجية في ريف اللاذقية الشمالي، وذلك بعد ساعات من خسارتها لصالح قوات النظام.

وتمت استعادة السيطرة على كنسبا ومواقع أخرى في إثر معارك عنيفة أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف الطرفين، ونشرت جبهة النصرة صورا لمقاتليها داخل البلدة.

كما سيطرت المعارضة المسلحة على قرى قلعة شلف وشير قبوع وعين الغزال في ريف اللاذقية الشمالي بعد أن أجبرت قوات النظام على الانسحاب منها.

وتزامن ذلك مع غارات مكثفة شنتها طائرات روسية على المنطقة أسفرت عن دمار واسع في الأبنية والممتلكات.
 
وتشارك في معارك جبلي التركمان والأكراد بريف اللاذقية الشمالي فصائل من الجيش الحر على غرار الفرقتين الساحليتين الأولى والثانية، وحركة أحرار الشام وفيلق الشام وجبهة النصرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات