أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة الأميركية لا تنسق عملياتها العسكرية مع روسيا في سوريا، بينما عبّر المبعوث الأممي ستفان دي ميستورا عن أمله في أن تسهم زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى موسكو اليوم الخميس في تحقيق تقدم يتضمن وقف القصف العشوائي والتوصل إلى صيغة للانتقال السياسي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست في مؤتمر صحفي اليوم "في الوقت الحالي الولايات المتحدة لا تجري أو تنسق عمليات عسكرية مع روسيا".

وأكد أن الإدارة الأميركية سترحب بالمساهمة العسكرية من روسيا التي تركز على تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة في سوريا، وستواصل حث موسكو على استخدام نفوذها على نظام الرئيس بشار الأسد للتعجيل بالحل السياسي في سوريا.

وجاءت تصريحات إرنست ردا على تقرير لصحيفة واشنطن بوست أكدت فيه أن الإدارة الأميركية قدمت مقترحا لروسيا بشأن إنشاء فريق مشترك لمواجهة جبهة النصرة وتنظيم الدولة وفقا لقرار مجلس الأمن 2254.

وبحسب الصحيفة، يقضي المقترح الأميركي بأن تضغط موسكو على نظام الأسد لوقف قصفه مناطق المعارضة المعتدلة والمدنيين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق، إضافة إلى إجبار الأسد على بدء تطبيق مرحلة الحكم الانتقالي التي ستنهي حكم آل الأسد في سوريا.

ويُمكّن المقترح النظامَ السوري من التدخل عسكريا ضد جبهة النصرة خارج نطاق المناطق المتفق عليها في حال سيطرة النصرة عليها، كما يُتيح لروسيا أن تستخدم سلاحها الجوي دفاعا عن النظام في حال تعرّضه لهجوم من النصرة من المناطق المتفق عليها، بالتنسيق المسبق مع واشنطن.

وبموجب الاقتراح الذي قالت الصحيفة إن كيري سيقدمه خلال زيارته لموسكو اليوم، تشترك واشنطن وموسكو في إنشاء مقر ومكتب للتنسيق المشترك في العاصمة الأردنية عمان، يعمل فيهما ممثلون عن الجانبين.

دي مستورا يسعى لاستئناف المفاوضات السورية في أغسطس/آب المقبل (الأوروبية)

في غضون ذلك، وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى موسكو للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورفض كيري التعليق عندما سئل عن تقرير "واشنطن بوست"، وقال قبل وصوله إلى موسكو مساء اليوم "سأدلي بتصريحات، سأذهب إلى موسكو وألتقي الرئيس (فلاديمير) بوتين الليلة، وسيكون لدينا وقت كافٍ للحديث عن ذلك، وسأشرح لكم جميعا أين نقف".

وقبل وصول كيري، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنهم في انتظار وصول وزير الخارجية الأميركي للاطلاع منه على هذه المقترحات بصورة مباشرة.

بينما قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن التعاون الأميركي الروسي من أجل مكافحة الإرهاب في سوريا يجب أن يتم دون أي شروط مسبقة.

وجددت زاخاروفا -خلال مؤتمر صحفي- موقف موسكو المتعلق بعدم دعم الأسد كشخص على حد قولها، مشيرة إلى أن موسكو قلقة على مصير مؤسسات الدولة السورية، ورأت أن سقوط سوريا سيصيب أوروبا والمنطقة بكاملها.

من جانب آخر، عبر المبعوث الدولي إلى سوريا عن أمله في أن يكون هناك "نوع من التفاهم العام أو التقدم" خلال لقاءات كيري في موسكو.

وأوضح دي ميستورا -خلال مؤتمر صحفي اليوم في جنيف- أنه يتعين توفر ما يكفي من الدعم لمنح فرصة كافية لبداية ناجعة لجولة ثالثة من المفاوضات بين أطراف النزاع السوري، وأشار إلى أنه يسعى لاستئناف المفاوضات في أغسطس/آب المقبل.

وعقدت منذ بداية 2016 جولتان من مفاوضات السلام حول سوريا في جنيف برعاية الأمم المتحدة، لكن دون تحقيق تقدم.

المصدر : الجزيرة + وكالات