تتجه الحكومة اليمنية إلى عدم المشاركة في مشاورات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بالكويت، التي من المقرر استئنافها غدا الجمعة، مشترطة الحصول على ضمانات بالتزام الحوثيين وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بالقرار الدولي 2216.

وقال مصدر في الرئاسة اليمنية لوكالة الأنباء الفرنسية إن "موقف الحكومة هو عدم المشاركة حتى تفي الأمم المتحدة بالتزاماتها بتنفيذ القرار 2216" الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

وغادر المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد اليوم الخميس مطار صنعاء الدولي، وبرفقته أعضاء وفد الحوثيين وصالح للمشاركة في مشاورات الكويت المقرر أن تنطلق الجولة الثانية منها غدا الجمعة برعاية الأمم المتحدة.

وقال مصدر في الوفد التفاوضي التابع "للحوثي-صالح" للأناضول إن طائرة عمانية أقلّت الوفد والمبعوث الأممي من مطار صنعاء الدولي عصر اليوم الخميس، ومن المقرر أن يمكث الوفد اليوم في مدينة صلالة العمانية، على أن يتوجه غدا إلى دولة الكويت للمشاركة في المشاورات.

تأجيل المشاورات
وكان مندوب الكويت لدى جامعة الدول العربية أحمد البكر قد لمّح أمس الأربعاء إلى عدم إقامة الجولة الثانية من مشاورات السلام اليمنية التي تستضيفها بلاده في موعدها المحدد الجمعة، مؤكدا أن المشاورات اليمنية دخلت "مرحلة إجراء المزيد من المشاورات تمهيدا لاستئنافها خلال المرحلة المقبلة"، دون تحديد وقت معين.

video

من جهتها، نقلت وكالة الأناضول عن مصادر سياسية من الحكومة والحوثيين أن المشاورات لن تستأنف على الأرجح في موعدها الذي حددته الأمم المتحدة في 15 يوليو/تموز الجاري بسبب خلافات على شكل الحل.

ولم تحقق المشاورات التي انطلقت في 21 أبريل/نيسان الماضي بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي والحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح، خرقا جديا في سبيل التوصل الى حل للنزاع، وعُلقت المشاورات نهاية يونيو/حزيران الماضي، وحدد يوم الغد 15 يوليو/تموز موعدا لاستئنافها.

ضمانات مكتوبة
وأكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن الحكومة اليمنية قدمت تنازلات كثيرة في سبيل تحقيق مصلحة الشعب اليمني، مضيفا أنها لم تحصد إلا السراب منذ بدء المشاورات.

وأضاف أن على المنظمة الدولية "أن تأتي بضمانات مكتوبة من الطرف الآخر يلتزم فيها بمحددات المشاورات ومرجعياتها المتفق عليها"، وأبرزها القرار 2216.

وينص القرار الصادر عام 2015 على انسحاب الحوثيين وأتباع صالح من المدن التي سيطروا عليها منذ 2014 وأبرزها صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة.

وفي زيارته أمس إلى اليمن، التقى ولد الشيخ أحمد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، في لقاء هو الأول من نوعه الذي يجمع الرئيس اليمني المخلوع مع مسؤول أممي منذ اندلاع الحرب في 26 مارس/آذار 2015.

المصدر : وكالات