رفض الرئيس السوري بشار الأسد رفضاً باتاً الاتهامات الموجهة له بتعمده استهداف المدنيين، أو أن يوصف بأنه "ديكتاتور وحشي"، وأن يديه ملطختان بالدماء.

ففي مقابلة أجرتها معه شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية بالقصر الرئاسي السوري، قال الأسد "أتمنى أن ينظر التاريخ إليَّ كرجل حمى بلده من الإرهاب ومن التدخل وأنقذ سيادتها".

وأضاف -في المقابلة التي نشرت الشبكة مقتطفات منها على موقعها الإلكتروني في ساعة مبكرة  من صباح اليوم الخميس- "عندما تحمي بلدك من الإرهابيين، وعندما تقتل الإرهابيين، وتهزم الإرهابيين؛ فأنت لست وحشياً، أنت وطني".

وزعم أن الحرب التي يخوضها هي "لحماية سوريا"، قائلاً "لا أكترث بما يريده الرؤساء الآخرون بل بما يريده السوريون".

وانتقد الأسد افتقار الرؤساء الأميركيين للخبرة في ما يتعلق بالسياسات الخارجية، قائلاً إن ذلك أمر  "خطير" على الولايات المتحدة.

وقال "نحن في سوريا لا نراهن على أي رئيس أميركي يأتي أو أي رئيس يذهب، لأن ما يقولونه في حملاتهم يختلف عما يفعلونه بعد انتخابهم".

ورداً على سؤال الشبكة له إن كان القلق يساوره إزاء نقص الخبرة لدى المرشح الجمهوري المفترض دونالد ترامب على صعيد السياسة الخارجية، قال الرئيس السوري "ومن كان يملك الخبرة من قبل؟ هل (باراك) أوباما؟ أم جورج بوش؟ أم (بيل) كلينتون؟ لا أحد منهم لديه أي خبرة".

وأردف قائلاً "هذه هي مشكلة الولايات المتحدة".

الأسد لقناة إن بي سي نيوز: المسؤولون يقولون ما لا يفعلون (رويترز)
الفرق بين روسيا وأميركا
وقال إن "بضع سنوات" في الكونغرس أو السياسة الخارجية لا يُعتد بها، وأن يكون لديك شخص ما دون خبرة في البيت الأبيض "فإن ذلك بطبيعة الحال لأمر خطير على الدولة عموماً".

وذهب إلى أن مشكلة المسؤولين الأميركيين هي أنهم "يقولون شيئا ويخفون نواياهم خلف الأقنعة، ويتحركون في اتجاه مختلف؛ يقولون شيئا ويفعلون شيئا مختلفا"، مشيرا إلى أن الأمر المؤكد هو أنه ليست لديهم نوايا جيدة تجاه سوريا.

وأشاد الرئيس السوري بحليفته روسيا، واصفاً سياستها بأنها "لا تستند إلى عقد صفقات، بل إلى القيم"، على عكس السياسات الأميركية التي قال إنها "تقوم على عقد الصفقات بصرف النظر عن القيم".

وأكد الأسد أن موسكو لم تتحدث معه عن عملية الانتقال السياسي في سوريا، وقال في هذا الصدد إنه "لم يحدث أبداً" أن تحدث إليه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ولا الرئيس فلاديمير بوتين عن ذلك.

وذكر أنه "منذ التدخل الروسي في سوريا والإرهاب يتراجع"، بينما كان يتمدد ويتوسع "طوال التدخل الأميركي وتدخل حلفائهم غير الشرعي"، مضيفاً أن الغارات الجوية الأميركية على تنظيم الدولة الإسلامية "تحدث أثراً عكسياً بشكل ما".

ومضى قائلاً إن التدخل الروسي "أسقط القناع عن النوايا الأميركية في ما يتعلق بداعش (تنظيم الدولة الإسلامية) والمجموعات الإرهابية الأخرى طبعاً".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك إرادة إلحاق الهزيمة بالإرهابيين، بل إرادة السيطرة عليهم واستخدامهم كورقة كما فعلت في أفغانستان.

ونوهت شبكة "إن بي سي نيوز" التلفزيونية إلى أنها ستبث المقابلة كاملة في وقت لاحق اليوم.

المصدر : مواقع إلكترونية