اقتحمت مجموعة من المستوطنين باحات الحرم القدسي الشريف بحماية من جنود الاحتلال، ومن ضمن الذين نفذوا عملية الاقتحام عائلة الفتاة هيليل يافي التي قتلت على يد فلسطيني في مستوطنة كريات أربع قبل نحو أسبوعين.

وأفاد مراسل الجزيرة أن عشرات المستوطنين اقتحموا منذ الساعة السابعة والنصف صباحا (بالتوقيت المحلي) باحات الأقصى من جهة باب المغاربة على عدة مجموعات، كل منها مكون من أربعين أو خمسين شخصا، وأن شرطة الاحتلال أخرجت أحد المستوطنين بعد أن أدى صلاة تلمودية.

وقد انتشرت قوات إسرائيلية بأعداد غير اعتيادية في باحات المسجد الأقصى المبارك منذ ساعات الصباح الباكر تمهيدا لاقتحام المستوطنين، كما شن جيش الاحتلال منذ ساعات الفجر حملة مداهمات واقتحامات واسعة في بلدة دورا جنوب الخليل وقراها في الضفة الغربية.

ومن جبل الزيتون في القدس المحتلة، قال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها الأمنية على أبواب الأقصى ومنعت عددا من المصلين الفلسطينيين القادمين من مناطق بعيدة من الدخول، وذلك بعد دعوات من جهات إسلامية بضرورة توافد المصلين والرباط في الأقصى لحمايته.

وكانت جماعات يهودية متطرفة دعت إلى اقتحام جماعي للأقصى اليوم الثلاثاء لإقامة مراسيم خاصة إحياءً لذكرى الفتاة هليل يافي التي قتلت على يد فلسطيني قبل نحو أسبوعين في مستوطنة كريات أربع في الخليل.

وحاولت تلك الجماعات المتطرفة الحصول على ترخيص من سلطات الاحتلال باقتحام جماعي للأقصى وبمشاركة أعضاء يمينيين بالحكومة والكنيست، لكن السلطات علّقت الطلب ولم توافق عليه، وقال المراسل إن الحكومة ربما تكون قد وافقت بشكل غير مباشر على الطلب عبر صمتها إزاء الاقتحام.

ومن جهة أخرى، شنت القوات الإسرائيلية منذ ساعات الفجر حملة مداهمات واقتحامات واسعة في بلدة دورا جنوب الخليل وقراها، وذلك بمشاركة عشرات الآليات العسكرية والجنود الذين اعتلوا أسطح المنازل ونصبوا الحواجز وأجروا مداهمات للمنازل وتحقيقات ميدانية مع سكانها.

وتدخل الحملة العسكرية على البلدة اليوم أسبوعها الثاني مع استمرار إغلاق مداخلها وبلدات أخرى بمحافظة الخليل، وذلك عقب عمليتين استهدفتا مستوطنين بالأيام الأخيرة، ما أدى لمقتل أحدهم جنوب المدينة.

المصدر : الجزيرة