قتل وجرح نازحون في غارات روسية استهدفت مخيمهم بالبادية جنوب شرقي سوريا، في حين استمرت المعارك في حلب شمالي البلاد وسط قصف جوي مستمر.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في سوريا بأن طائرات روسية ألقت اليوم الثلاثاء قنابل عنقودية على مخيم "العايلات" للنازحين في بادية الحماد بالقرب من المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من ثلاثين.

وتحدث ناشطون عن أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من بين النازحين الذين فروا من القتال والقصف في أرياف محافظتي حمص ودير الزور.

يذكر أن منطقة الحماد تتضمن عددا من المخيمات والتجمعات للنازحين السوريين الفارين من القصف الروسي والسوري المستمر على مدنهم وبلداتهم. وكان الطيران الروسي استهدف في السابق مخيمات للنازحين في الشمال السوري بالقرب من الحدود التركية.

ويأتي استهداف مخيم النازحين في وقت قالت فيه وزارة الدفاع الروسية اليوم في بيان إن ست قاذفات بعيدة المدى أقلعت من روسيا واستهدفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية بذخائر متشظية شديدة الانفجار في مناطق شرق تدمر، والسخنة وآراك شرق مدينة حمص (وسط سوريا).

وتحدث البيان عن مقتل عدد كبير من أفراد تنظيم الدولة وتدمير مخيم ومستودعات ذخيرة وعشرات الآليات، مشيرا إلى أنه تم إعلام أعضاء التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بالضربات الجوية قبل حصولها. وكان طياران روسيان قتلا قبل أيام بنيران مقاتلي تنظيم الدولة شرق مدينة تدمر التي استعادتها القوات النظامية السورية بإسناد جوي روسي في مارس/آذار الماضي.

video

معارك حلب
في الأثناء، تواصلت المعارك في الأطراف الشمالية والشمالية الغربية لمدينة حلب، حيث تسعى فصائل المعارضة لإبعاد قوات النظام عن طريق الكاستيلو، وهو المنفذ الوحيد لمدينة حلب باتجاه ريفها.

وقالت مصادر من المعارضة إن الفصائل أحرزت اليوم الثلاثاء تقدما في محوري البريج والمياسات شمال حلب، بينما تدور معارك أخرى في البلدة القديمة وحي بني زيد ومنطقة الليرمون شمال غربي المدينة. وأضافت أن الفصائل قتلت عشرات من قوات النظام والمليشيات الموالية لها، ودمرت دبابة وآليات أخرى.

في المقابل، قالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش السوري أحبط محاولة تسلل لمن وصفتهم بالإرهابيين إلى مدينة حلب القديمة. وقد قال مراسل الجزيرة إن مدينة حلب وبلدات في ريفها تعرضت اليوم الثلاثاء لغارات كثيفة من قبل الطائرات الروسية والسورية بالتزامن مع الاشتباكات.

وقتل شخص وأصيب آخرون في غارات على طريق الكاستيلو والبلدات الواقعة على جانبيه بشمال حلب. وكانت قوات النظام تمكنت من وضع جزء من هذا الطريق ضمن مدى نيران أسلحتها، وبات أكثر من أربعمئة ألف مدني محاصرين ضمن أحياء حلب الشرقية الخاضعة للمعارضة.

 وفي درعا جنوبي سوريا، قال مراسل الجزيرة إن اثنين من عناصر المعارضة قتلا وجرح آخرون أثناء صدهم محاولات قوات النظام التقدم في اتجاه حي المنشية بدرعا البلد. وأضاف المراسل أن قوات النظام استهدفت الأحياء السكنية في درعا بالصواريخ، مما ألحق دمارا بالمنازل.

كما قصفت طائرات النظام السوري بلدة عدوان الخاضعة للمعارضة في ريف درعا بالصواريخ الفراغية. وفي ريف دمشق الغربي تعرضت مدينة داريا المحاصرة للقصف مجددا بالبراميل المتفجرة، وكانت قوات النظام تمكنت من التقدم في بعض أحيائها.

المصدر : الجزيرة + وكالات