قال القيادي بسرايا الدفاع عن بنغازي منصور الفايدي إن قواته تقدمت من جنوب مدينة أجدابيا وحتى ما قبل بلدة المقرون غرب بنغازي بنحو مئة كيلومتر، بينما نفت حكومة الوفاق الوطني صدور عفو عن سيف الإسلام نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وأكد الفايدي للجزيرة سقوط قتيلين وإصابة آخرين من قواته، بينما قتل 13 من مسلحين تابعين لعملية الكرامة بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأضاف القيادي في سرايا الدفاع أنهم لم يواجهوا مقاومة كبيرة أثناء تقدمهم باتجاه بنغازي سوى قصف جوي نفذته طائرات عمودية تابعة لحفتر.

وذكرت وسائل إعلام تابعة لعملية الكرامة أن القصف الجوي اضطر سرايا الدفاع إلى الاحتماء ببوابة منطقة الجليداية شرق أجدابيا بنحو خمسين كيلومترا.

وتشكلت قوات سرايا الدفاع عن بنغازي في مدن غرب ليبيا بعد انطلاق عملية الكرامة، ويتكون أغلب عناصرها من ثوار مدينتي بنغازي وأجدابيا ممن نزحوا إلى مدن غرب ليبيا أو ممن كانوا يتلقون العلاج خارج بنغازي جراء الاشتباكات مع قوات حفتر.

وتمركزت سرايا الدفاع عن بنغازي منذ شهر تقريبا في منطقة الجفرة جنوب سرت بهدف الدخول إلى بنغازي ومساندة مجلس الشورى هناك.

ويتحفظ المجلس الرئاسي على تحركات وأهداف هذه القوة العسكرية، إذ يرى أن تقدمها سيرمم العلاقة بين حفتر وخصومه في شرق ليبيا، بينما ترى أطراف أخرى أن هذا التحرك ضروري لمواجهة قوات حفتر التي أحرزت تقدما في بنغازي.

سيف الإسلام محتجز في الزنتان وحكم عليه بالإعدام في وقت سابق (أسوشيتد برس)

من جانب آخر، أكدت حكومة الوفاق الوطني الليبية الأحد أنه لن يكون هناك أي عفو بشأن الجرائم بحق الإنسانية التي يتهم بها سيف الإسلام القذافي.

وأعرب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في بيان على فيسبوك عن "استهجانه" "للتصريحات "غير المسؤولة" للعقيد العجمي العتيري آمر الكتيبة المسؤولة عن حماية السجن الذي أودع فيه سيف الإسلام في مدينة الزنتان غرب البلاد، الذي ألمح مؤخرا إلى احتمال تمتع نجل الزعيم الليبي الراحل بالعفو، وأكد أن الجرائم بحق الإنسانية "لا تسقط بالتقادم ولا يسري بشأنها العفو العام".

وكان محامو سيف الإسلام أكدوا في الآونة الأخيرة أن موكلهم أفرج عنه إثر عفو أصدرته السلطات الليبية المستقرة في شرق البلاد والمنافسة لحكومة الوفاق.

لكن سلطات الزنتان أكدت الجمعة أن سيف الإسلام القذافي لا يزال معتقلا في المدينة، نافية المعلومات التي تحدثت عن الإفراج عنه.

وسيف الإسلام محل مذكرة توقيف دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الأشهر الثمانية لثورة 2011 في ليبيا. وتتنازع السلطات الليبية والمحكمة الجنائية الدولية صلاحية محاكمته، وحكم عليه في يوليو/تموز 2015 بالإعدام من محكمة في طرابلس لدوره في قمع الثورة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة