منذ انجلاء غبار معركة عين العرب (كوباني) قبل عام ونصف العام، وأكراد سوريا -ممثلين بحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وفروعه العسكرية- يتصدرون المشهد العسكري في أقصى الشمال السوري.

فمنذ تلك المعركة باتت "وحدات حماية الشعب" ثم "قوات سوريا الديمقراطية" رأس الحربة في الحملة البرية على معقل تنظيم الدولة الإسلامية بمحافظة الرقة والمحافظات والأرياف المحيطة بها.

ولا تخفي الولايات المتحدة اعتمادها على الأكراد وإدخالهم ضمن خططها لقتال تنظيم الدولة في شمال سوريا رغم الحساسية المفرطة لمثل هذا الدعم بالنسبة لتركيا، جارة سوريا الشمالية وأكثر الدول تشددا في التعامل مع الملف الكردي السوري.

والأمثلة على ذلك تستمر في الظهور عبر زيارات المبعوثين والأسلحة والذخائر التي تلقيها الطائرات بانتظام من الجو.

أما سياسيا، فلم تفلح علاقات أكراد سوريا مع موسكو وواشنطن في حجز مقعد لهم في مفاوضات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة لحل أزمة سوريا. لكن ذلك لم يمنعهم من عرض طموحاتهم ورؤيتهم لشكل سوريا التي يريدون، فأعلنوا قيام نظام اتحادي في مارس/آذار الماضي، ثم ألحقوه بإعداد دستور للدولة الفدرالية التي يخططون لإنشائها، مستظلين على الأرجح بالتقارب الروسي الأميركي حيال سوريا.

الجزيرة نت أعدت تغطية إخبارية تتناول كيفية انتقال أكراد سوريا من هامش المعادلة في سوريا إلى متنها خلال سنوات الأزمة السياسية الخمس في هذا البلد العربي.

وتضم التغطية الجديدة جدولا زمنيا لتطور تنسيق الأكراد مع أميركا، ومقابلة مع متخصص في الشأن الكردي يتناول فيها الخلاف الأميركي التركي بشأن الأكراد وآفاق النظام الاتحادي الذي أعلنوه على ضوء تقارب أنقرة وموسكو. كما تضم مقالا حول أكراد سوريا في الحسابات التركية ومضمون ورقة بحثية حول أوراق حزب الاتحاد الديمقراطي وحساباته.

المصدر : الجزيرة