عماد عبد الهادي-الخرطوم

طالبت نقابة المحامين السودانيين رئيسة المحكمة الجنائية الدولية ومدعيتها العامة بالاستقالة الفورية من منصبيهما على خلفية تقارير صحفية أفادت بتلقي الأولى رشاوى لترتيب شهود زور لإدانة الرئيس السوداني عمر البشير.  

وكشف رئيس النقابة الطيب هارون في بيان أن نقابته شكلت لجنة من كبار القانونيين للتصدي للمحكمة وما اعتبرها "تدابير أحادية قسرية" من جانبها. 

وأدان هارون في البيان ما وصفه بالسلوك المشين لرئيسة الجنائية الدولية سيلفيا دي غورمندي، معلنا أن نقابته بالتعاون والتنسيق مع الاتحاد الأفريقي واتحاد المحامين العرب واتحاد المحامين الأفارقة والاتحاد الدولي للمحامين سيعمل على إجبارها على الاستقالة. 

وقال إن نقابته ترى أن كل الإجراءات التي اتخذتها المحكمة بواسطة مدعيها السابق لويس أوكامبو وخليفته فاتو بنسودا "كلها إجراءات باطلة لبنائها على إفادات وبينات مزورة". 

فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية (الأوروبية)

يُذكر أن صحيفة "لندن إيفننغ بوست" أفادت الأسبوع الماضي بحصولها على ما يثبت تورط رئيسة المحكمة الأرجنتينية المولد سيلفيا أليخاندرا فيرناديز دي غورمندي بتلقيها رشاوى بملايين الدولارات لإدانة الرئيس السوداني في مزاعم ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.  

وذكرت الصحيفة أنها حصلت عليه من معلومات يفيد بأن رئيسة المحكمة تلقت بالفترة بين عامي 2004 و2015 في حساباتها المصرفية الخاصة لمصارف "بنكو بوبيولار" في جزر فيرجن و"فيرست كاريبيان بنك" لجزر البهاما وجماعة بني إسرائيل أموالا تربو على 17 مليون دولار أميركي استُخدمت على ما يبدو في رشوة شهود مما ساعد المحكمة على اتهام الرئيس السوداني. 

وأوضحت الصحيفة أن تلك الأموال توفرت للقاضية دي غورمندي عندما كان قرار تجريم البشير قيد الدراسة، وحينها كانت الجنائية الدولية تبحث عن أدلة لاتهامه. 

ويُعتقد أن غورمندي -التي عُينت رئيسة للجنائية الدولية في مارس/آذار من العام الماضي- استخدمت تلك الأموال لجمع أدلة وهمية وإحضار شهود زور للإدلاء بشهاداتهم ضد البشير.

ودفع الكشف عن هذا الأمر رئيس المنتدى الأفريقي ديفيد ماتسانغا إلى مطالبة غورمندي بتقديم استقالتها من منصبها، وقال إنه من غير اللائق لرئيسة المحكمة الدولية أن تتلقى مبالغ ضخمة غير مبررة تفوق راتبها السنوي.

المصدر : الجزيرة