قالت مصادر عسكرية إن مقاتلي المعارضة السورية المسلحة قرروا الانسحاب من مواقعهم التي سيطروا عليها في محيط طريق الكاستيلو الإستراتيجي شمال مدينة حلب في شمال سوريا، بينما أفادت مصادر محلية بمقتل 14 شخصا -بينهم قادة محليون في جيش الإسلام- بالقلمون في ريف دمشق.

وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن المصادر العسكرية بأن الانسحاب من محيط الكاستيلو جاء لأسباب عسكرية، كما نقل مراسلنا عن مصدر في جبهة النصرة قوله إن معركة "كسر الحصار" عن حلب قد توقفت للأسباب نفسها.

وشهد طريق الكاستيلو -الذي يعد آخر طرق إمداد المعارضة إلى مناطق سيطرتها في مدينة حلب- معارك عنيفة بين جبهة النصرة والمعارضة المسلحة وبين قوات النظام وحلفائه من المليشيات الأجنبية بدعم جوي روسي.

وأسفرت تلك المعارك عن سيطرة المعارضة المسلحة وجبهة النصرة على عدة مواقع إستراتيجية في منطقة الملاح شمال حلب المطلة على الطريق الإستراتيجي قبل أن تنسحب منها فجر اليوم الأحد.

وقال مراسل الجزيرة في غازي عنتاب معن الخضر إن التطور الأخير بانسحاب قوات المعارضة يعني عودة النظام لقطع طريق الكاستيلو ناريا، وذلك بعد تمكن مقاتلي المعارضة لفترة وجيزة من فتح الطريق وكسر الحصار جزئيا.

وأوضح المراسل في وقت سابق أن هجوم المعارضة وسيطرتها على مواقع إستراتيجية لم يصلا إلى غايتهما ولم يمكنا المعارضة من جعل النظام بعيدا بما يكفي عن الطريق لجعله آمنا بشكل كامل، مشيرا إلى استمرار القصف المدفعي والجوي على المنطقة من قبل قوات النظام.

يذكر أن قوات المعارضة المسلحة كانت أعلنت عن معركة تحت اسم "كسر الحصار" من أجل استعادة السيطرة على منطقة الملاح التي كان النظام سيطر عليها أمس السبت، وأدت إلى قطعه آخر طرق إمداد المعارضة إلى مناطق سيطرتها في مدينة حلب.

video

تفجير القلمون
في غضون ذلك، قالت مصادر محلية إن 14 شخصا قتلوا -بينهم قيادات محلية من فصيل جيش الإسلام التابع للمعارضة المسلحة- وأصيب نحو عشرين آخرين جراء تفجير استهدف مقرا لهم في مدينة الضمير بالقلمون الشرقي في ريف دمشق، وأضافت المصادر أن من بين القتلى ثلاثة أطفال تصادف وجودهم في مكان التفجير.

يذكر أن المعارضة المسلحة سيطرت قبل أشهر على مدينة الضمير بشكل كامل بعد أن طردت منها فصائل كانت متهمة بالولاء لتنظيم الدولة الإسلامية.

وفي ريف دمشق أيضا أكدت وكالة مسار برس أمس السبت سقوط ثلاثة قتلى جراء قصف جوي على مدينة دوما، مضيفة أن الاشتباكات في بلدة ميدعا أسقطت قتلى في طرفي المعارضة وقوات النظام، بينما يحاول حزب الله اللبناني التقدم بمنطقة الزبداني.

وفي منبج شمال حلب، أفادت مصادر للجزيرة بأن طائرات التحالف الدولي شنت أربع غارات على مواقع لتنظيم الدولة بالتزامن مع استمرار المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية ومقاتلي التنظيم في حي الحزوانة ومواقع غرب منبج.

وتسببت المعارك بمقتل خمسة من عناصر القوات الكردية المعروفة باسم قوات سوريا الديمقراطية، بينما قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن طفلا قتل وجرح آخرون في إثر قصف مدفعي لتلك القوات على منبج.

من جانبه، قال مراسل الجزيرة إن عشرين مدنيا قتلوا وأصيب العشرات بجروح جراء غارات بالقنابل العنقودية شنتها طائرات روسية وسورية استهدفت 12 حيا خاضعا لسيطرة النظام بحلب، كما استهدف القصف مقرا للدفاع المدني وأدى إلى مقتل أحد أعضائه وإصابة آخرين.

أما إدلب فشهدت سقوط قتيل جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارة تابعة لفصيل "جند الأقصى"، وسقوط قتيلين وعدة جرحى نتيجة انفجار عبوة ناسفة بسيارة للمعارضة قرب بلدة محمبل، كما انفجرت عبوة أخرى جنوب بلدة سنجار، بينما قصفت المعارضة مواقع النظام في بلدتي كفريا والفوعة.

المصدر : الجزيرة