أعلنت مجموعة من أحزاب المعارضة في تونس بدء مشاورات بشأن مقترح الرئيس الباجي قايد السبسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية، بينما دعا رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن تكون الحكومة المرتقبة سياسية.

وعقدت أحزاب -بينها الجبهة الشعبية والحزب الجمهوري وحركة الشعب والمسار الديمقراطي- اجتماعا أمس الأربعاء في العاصمة التونسية، أعلنت خلاله أنها ستشكل لجانا للاتصال بالمنظمات الاجتماعية لمناقشة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وأكدت هذه الأحزاب في بيان تلاه المتحدث باسم الجبهة الشعبية حمّة الهمامي أنها معنية بالمشاركة في الحكومة الجديدة وفق شروط, واعتبرت مبادرة قايد السبسي بشأن حكومة الوحدة إقرارا بفشل الائتلاف الرباعي الحاكم الذي يضم أحزاب نداء تونس (61 مقعدا في البرلمان) والنهضة (69 مقعدا) والاتحاد الوطني الحر وآفاق.

وكان الرئيس التونسي دعا الخميس الماضي في مقابلة تلفزيونية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية) واتحاد الصناعة والتجارة (اتحاد أرباب العمل) للخروج بالبلاد من الأوضاع الصعبة الراهنة, خاصة على الصعيد الاقتصادي.

وأيدت أحزاب الائتلاف الحاكم المقترح, بينما أكدت أحزاب معارضة على ضرورة الاتفاق على برنامج الحكومة القادمة قبل مناقشة تركيبتها. بدوره أبدى رئيس الحكومة الحبيب الصيد استعداده للاستقالة لفسح المجال أمام رئيس حكومة جديد.

يذكر أن حزب نداء تونس الذي كان يتصدر البرلمان رشح الصيد لهذا المنصب قبل أن تنشق عنه مجموعة من أكثر من عشرين نائبا, ليصبح ثانيا من حيث عدد النواب بعد النهضة.

في هذه الأثناء قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إن حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة يجب أن تكون حكومة سياسية وليست حكومة تكنوقراط.

ودعا الغنوشي في مقابلة مع الجزيرة تُبث لاحقا إلى أن تكون الحكومة المرتقبة مشكلة من الأحزاب حتى يجد الوزراء قاعدة انتخابية تدافع عنهم, كما دعا إلى أن تكون الأحزاب ممثلة في الحكومة حسب أحجامها.

يذكر أن الحكومة الحالية باشرت مهامها يوم 6 فبراير/شباط 2015, وخضعت يوم 7 يناير/كانون الثاني الماضي لتعديل وزاري واسع. 

المصدر : الجزيرة