أفادت مصادر أمنية في الجزائر الثلاثاء بأن عشرات الأشخاص -بينهم أساتذة- أوقفوا في إطار التحقيق بشأن تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا (الثانوية العامة)، مما دفع الحكومة إلى إعادتها لأكثر من ثلاثمئة ألف من أصل ثمانمئة ألف طالب.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية نقلا عن قيادة الدرك الوطني أن التحقيق كشف عن توقيف العشرات من الأشخاص المتورطين، بينهم أساتذة ورؤساء بعض مراكز الامتحانات وموظفون بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات وهو الهيئة المكلفة بإعداد الأسئلة.

وأوضحت قيادة الدرك أن الموقوفين "سربوا الأسئلة قبل أيام من انطلاق الامتحانات"، وأن التحقيق شمل ثلاثين ولاية (محافظة).

وأعلنت وزيرة التربية الجزائرية نورية بن غبريت الاثنين إعادة جزئية لامتحانات البكالوريا بعد أن "أثبتت التحقيقات الأمنية أن التسريبات مست سبعة اختبارات لشعبة العلوم التجريبية، بالإضافة إلى أربعة اختبارات في شعبتي الرياضيات والرياضيات التقنية".

أمن قومي
وشارك في التحقيقات ضباط من مركز مكافحة جرائم الإعلام الآلي تمكنوا من "كشف هوية المشتبه بهم في تداول المواضيع ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن الكشف عن وجود أشخاص كان لهم دور الوسيط في عملية التسريب".

وتحولت قضية تسريب أسئلة الثانوية العامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى قضية سياسية وأمنية بعد مطالبة نواب إسلاميين باستقالة وزيرة التربية، ووصف رئيس الوزراء عبد المالك سلال التسريبات بأنها "تمس بالأمن القومي".

وتقدم لامتحانات شهادة الثانوية العامة أكثر من ثمانمئة ألف طالب بين الـ29 من مايو/أيار الماضي والثاني من يونيو/حزيران الجاري، بينما سيضطر نحو ثلاثمئة ألف لإعادة الامتحان بين الـ19 والـ23 من الشهر الجاري.

ويتم إجراء امتحانات شهادة البكالوريا في ظل إجراءات أمنية مشددة تشارك فيها قوات الجيش والشرطة والدرك، ويمنع الأساتذة الذين يعدون الأسئلة لشهر كامل وحتى نهاية الامتحانات من استخدام الهاتف والإنترنت.

المصدر : الفرنسية