اتهم ائتلاف في البرلمان العراقي ومسؤول بمحافظة الأنبار الحشد الشعبي بارتكاب سلوكيات طائفية خطيرة ضد مدنيين ببلدة الصقلاوية (شمال غرب الفلوجة)، تضمنت إعدام 17 مدنيا بينهم أطفال دون العاشرة، مطالبين بإبعاد من وصفهم بالمندسين الطائفيين من صفوف القوات العراقية.

وقال عضو اللجنة الأمنية بمجلس محافظة الأنبار راجع بركات إن خمسة مدنيين قتلوا وأصيب مئة آخرون بكسور، جراء تعذيبهم على يد عناصر من الحشد الشعبي، خلال معركة الفلوجة التي بدأت في 23 من الشهر الماضي، كما طالب بإبعاد "الطائفيين" ووقف المعركة حتى تحقيق هذه الخطوة.

وقال ائتلاف العربية وهو ائتلاف سني، عبر بيان أصدره اليوم إن "عناصر مليشياوية اندست في صفوف الحشد الشعبي، ومارست جرائم قتل وتعذيب واستهداف للمدنيين بسلوكيات طائفية مقيتة وخطيرة على وحدة البلد".

ولفت الائتلاف إلى وقوع عمليات تصفية وإعدام لمدنيين آخرين في مناطق الصقلاوية والأزركية قرب الفلوجة، فضلا عن اختطاف 73 مدنيا في الصقلاوية بعد أن هربوا من تنظيم الدولة، وسلموا أنفسهم لقوات الأمن، لكنهم اختفوا في سجون الشرطة.

وحمل الائتلاف الحكومة مسؤولية حماية المدنيين، وطالبها بالتحقيق في الانتهاكات.

video

مختطفون
وكانت مصادر ذكرت للجزيرة في وقت سابق أن مختطفين من أهالي محيط الفلوجة تعرضوا للتعذيب وانتهاكات على يد الشرطة الاتحادية ومليشيات الحشد الشعبي، وإن العشرات منهم في حالة صحية خطيرة.

وأضافت المصادر أن نحو ستمئة مدني أطلق سراحهم -من بين أكثر من ألف اختطفتهم الشرطة الاتحادية والمليشيات- بدت عليهم آثار تعذيب وانتهاكات خطيرة، وأكد عدد منهم أن المليشيات قطعت رؤوس أبنائهم أمامهم واغتصبت عددا من المختطفين.

كما أفادت مصادر طبية في مستشفى عامرية الفلوجة بوصول جثث لأربعة نازحين قضوا تحت التعذيب بعد اختطافهم من قبل الحشد والشرطة قبل أيام.

وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق يان كوبيش قد دعا إلى حماية المدنيين وتمكينهم من مغادرة المناطق المتضررة جراء العنف, والالتزام بالقانون الإنساني الدولي.

وأعرب كوبيش عن قلقه إزاء تقارير تحدثت عن خروق لحقوق الإنسان ضد المدنيين، وحث الحكومة العراقية على إجراء تحقيق حول الانتهاكات وبذل قصارى جهدها لمنع وقوعها ومحاسبة المتورطين فيها.

وتكررت الاتهامات على مدى الأسبوعين الماضيين للحشد الشعبي -الذي تتلقى معظم فصائله دعما من إيران- بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السنة، تضمنت عمليات إعدام لمدنيين، واعتقال مئات آخرين، ونهب منازل، فضلا عن حرق وهدم مساجد.

ووفق الأمم المتحدة، لا يزال نحو 50 ألف مدني في المدينة بينهم ما لا يقل عن 20 ألف طفل، بينما تشير تقديرات أميركية وعراقية إلى وجود ما بين 60 و90 ألف مدني في المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات