قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن جرائم المليشيات ضد المدنيين تتم في ظل رعاية حكومة العبادي، وبدعم مباشر من إيران، ورضا وقبول الولايات المتحدة التي توفر الغطاء الجوي للقوات الحكومية والمليشيات.

وأضافت الهيئة أن "الانحياز الذي يظهره الساسة الذين يدعون أنهم ممثلو المناطق المستهدفة إلى جانب محاصري ومعذبي ومُهيني وقاتلي أبناء هذه المناطق؛ يكشف عن اصطفافهم معهم، وأنهم أدوات معتمدة في مشروع التمدد الإيراني".

وتابعت الهيئة أن ما ينطبق على من سمتهم "الساسة الأدوات" ينطبق على دول انخرطت في التحالف الدولي، "وأصبحت تنفذ أهدافا تضر مصالحها وأمنها، وتصب في صالح الأحلام الإمبراطورية المعلنة لإيران".

من جهته، اتهم تحالف القوى العراقية ما سماها "جماعات مسلحة منفلتة" بارتكاب جرائم ضد المدنيين الفارين من مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار (غربي العراق).

وطالب التحالف، الذي يضم الأحزاب السياسية السنية المشاركة في العملية السياسية، بعدم غض النظر عن جرائم تلك الجماعات "التي تحكمها عقدة الانتقام الجماعي"، داعيا إلى محاسبة مرتكبيها.

وحمّل تحالف القوى الوطنية رئيس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية إدارة معركة الفلوجة بما يضمن الحفاظ على وحدة العراقيين وأرواح المدنيين الأبرياء.

في المقابل، نقلت وكالة الصحافة الألمانية عن قائد عمليات الفلوجة عبد الوهاب الساعدي -قبل ورود أنباء عن إقالته من منصبه- "إذا قارنا عملية الفلوجة بالعمليات الأخرى، فإن الفلوجة تعد من المعارك النظيفة؛ فلا توجد تجاوزات كبيرة أو خطيرة"، مضيفا أنه "في كل معركة قد تحدث أخطاء".

وتابع "في معركتنا ليس بالضرورة أن يتم تحميل الأخطاء للحشد الشعبي، قد تحدث أخطاء من الجيش أو من الأجهزة الأمنية".

وكان رئيس ائتلاف "متحدون" أسامة النجيفي قال إن الواقع يشير إلى أن عمليات استعادة محيط الفلوجة من تنظيم الدولة الإسلامية رافقتها انتهاكات غير مقبولة وعمليات خطف وإعدام جماعي لا تقرها القوانين ولا الأخلاق، مضيفا أن هذه الانتهاكات تقوم بها جماعات مسلحة تعمل خارج السيطرة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن واشنطن تتواصل مع الحكومة العراقية بخصوص تقارير الانتهاكات في الفلوجة، مؤكدا التزام بلاده تجاه المدنيين في المدينة ودعم القوات الأمنية العراقية عبر الضربات الجوية والمعلومات الاستخباراتية والمشورة العسكرية والمعدات.

المصدر : الجزيرة + وكالات