بات مئات المهاجرين في عداد المفقودين على الأرجح بعد غرق مركبهم الجمعة جنوب جزيرة كريت اليونانية، في وقت أعلنت البحرية الليبية أنها انتشلت 117 جثة على شاطئ مدينة زوارة بغرب البلاد.

وأعلنت منظمة الهجرة الدولية الجمعة أن المركب الذي غرق على بعد 75 ميلا من جزيرة كريت اليونانية انطلق من أفريقيا وعلى متنه ما لا يقل عن 700 شخص.      

ولم تؤكد شرطة الموانئ اليونانية هذا الرقم، لكنها أشارت إلى أن "مئات" من الأشخاص كانوا على متنه.

وأدى غرق القارب إلى وفاة تسعة أشخاص على الأقل انتُشلت جثثهم. وساهمت خمس سفن تجارية مشاركة في عمليات البحث في إنقاذ 340 شخصا حتى الآن.    

وقالت شرطة الموانئ إن 242 من الناجين سيُنقلون إلى إيطاليا و75 إلى بورسعيد في مصر، وذلك بموجب قانون الإنقاذ البحري، في حين تبقى وجهة باقي الناجين غير محددة ولم تتوفر تفاصيل بشأنهم.

وفي ليبيا، ذكرت مصادر إعلامية محلية أن أغلب الجثث التي انتشلت من شاطئ زوارة هي لنساء وأطفال, ويعتقد أنهم مهاجرون كانوا في طريقهم نحو أوروبا عبر مياه البحر الأبيض المتوسط.

ولم تُؤكد السلطات الليبية بعد ما إذا كانت الجثث التي عثر عليها تعود لأشخاص كانوا يستقلون أحد الزوارق التي غرقت الأسبوع الماضي.

وناشد مسؤول إعلامي ليبي المجتمع الدولي محاربة شبكات الاتجار بالبشر. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن بهاء الكواش، وهو مسؤول إعلامي في الهلال الأحمر الليبي، القول إنه "لأمر جد مؤلم (غرق المهاجرين) وأعدادهم بازدياد. الضحايا لم يكونوا يرتدون سترات نجاة، وهو ما لاحظناه في الجثث التي تم انتشالها الأسابيع الماضية".

وأنحى الكواش باللائمة في تلك الحوادث على الشبكة العابرة للحدود للمهربين والمتاجرين بالبشر، قائلا "لا بد من القيام بجهد دولي لمحاربة هذه الظاهرة".

وتأتي هذه التطورات المأساوية امتدادا لسلسلة من حوادث غرق أكثر من ألف مهاجر منذ 25 مايو/أيار الماضي كانوا ينشدون حياة أفضل في أوروبا.

ويبدو أن حادثة الغرق الجمعة قبالة كريت ستدفع مهربي المهاجرين لاتباع طرق جديدة لتفادي دوريات حلف شمال الأطلسي (ناتو) المنتشرة في منطقة تقع إلى الشمال الشرقي بين السواحل التركية والسواحل اليونانية القريبة مثل ليسبوس وخيوس.

وكان مئات آلاف المهاجرين عبروا هذا الممر البحري الضيق للوصول إلى أوروبا في 2015 وبداية 2016.

المصدر : أسوشيتد برس,الجزيرة,الفرنسية