قال رئيس مجلس الأمن الدولي فرانسوا ديلاتر إن المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا "ليس في وضع يمكنه من تحديد موعد لاستئناف المفاوضات السورية الشهر المقبل"، وحذر دي ميستورا من توقف المفاوضات إن لم تتحقق العملية السياسية في أغسطس/آب المقبل.

وفي تصريحات للصحفيين عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول سوريا أمس الأربعاء، أوضح ديلاتر -وهو مندوب فرنسا الدائم لدي الأمم المتحدة، الذي تتولي بلاده رئاسة أعمال المجلس لشهر يونيو/حزيران الجاري- أن دي ميستورا أبلغهم بعدم إمكانه تحديد موعد لاستئناف المفاوضات السورية في جنيف خلال يوليو/تموز المقبل.

وأضاف "لقد تحدث دي ميستورا إلى أعضاء المجلس باستفاضة حول العملية السياسية في سوريا وكان تركيزه منصبا على تنفيذ قراري مجلس الأمن رقم 2254 و2268"، لافتا إلى أن المبعوث الأممي أشار إلى وجود تقدم ملحوظ بشأن وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين في المناطق المحاصرة".

ضمانات
ويتعلق القرار 2254 الصادر بالإجماع في 18 ديسمبر/كانون الأول 2015 بوقف إطلاق النار، والتوصل إلى عملية سياسية في سوريا، وضرورة توقف جميع أطراف النزاع عن شن أي هجمات ضد أهداف مدنية، وبدء مفاوضات بين أطراف النزاع خلال شهر واحد من صدور القرار.

أما القرار 2268، فقد تبناه المجلس بالإجماع أيضا قبل أربعة أشهر، وقضى بوقف إطلاق النار في سوريا اعتبارا من منتصف ليلة الجمعة/السبت 27 فبراير/شباط الماضي.

وعقب انتهاء رئيس مجلس الأمن من تصريحاته، قال دي ميستورا إنه لا يريد أن يدعو لعقد اجتماع بغرض الاجتماع فقط، بل ينبغي أن يكون من أجل تحقيق قدر من النجاح"، مشددا على القول "نحن لا نزال نسعى من أجل استئناف المفاوضات في يوليو/تموز، لكن ليس بأي ثمن ودون ضمانات".

توقف المفاوضات
وحذّر دي ميستورا من إمكانية توقف عملية المفاوضات برمتها إن لم تتحقق العملية السياسية في أغسطس/آب المقبل، أي قبل بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المزمع عقدها في سبتمبر/أيلول.

وقال دي ميستورا "ما نحتاجه هو أن تحضر الأطراف المعنية ولديها شعور بخطورة الموقف، وأن تعمل على أفكار جديدة لكيفية تقريب المواقف".

وحول إمكانية مشاركة الأكراد في المحادثات المقترحة بشأن سوريا، قال إن "هناك مصاعب عديدة لمشاركتهم في مفاوضات جنيف، بينها أنهم يتحدثون عن رغبتهم في إقامة فدرالية، وهو أمر يرفضه السوريون".

المصدر : وكالات