دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إصلاحات دينية لمواجهة "المتطرفين"، محذرا من استغلال الخلاف المذهبي لبث الفرقة بين المسلمين. وسبق أن أحدثت تصريحات للسيسي حول هذا الموضوع جدلا واسعا.

وشدد السيسي في كلمته أمس الأربعاء -أثناء الاحتفال الذي نظمته وزارة الأوقاف بمناسبة ليلة القدر- على أهمية التصدي للتطرف من خلال عمل جاد ومنظم، والعمل على الحيلولة دون توسعه واستمراره في تشويه صورة الدين.

وتحدث الرئيس المصري عن المرحلة الدقيقة التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية في الآونة الراهنة، داعيا إلى تقييم وضع الأمة الإسلامية بين مختلف الأمم من حيث احترامها للعديد من القيم الإنسانية، مثل الصدق والأمانة والعمل والتواضع والسماحة ومساعدة الآخرين واحترام المرأة.

وأكد أن جميع هذه القيم قد حث عليها الإسلام، ونوّه إلى أهمية إعلائها في المجتمع الإسلامي، مشددا على أهمية تحقيق التوازن بين الاتباع وبين النظر والتدبر وإعمال العقل.

خلاف مذهبي
وفيما يتعلق بالسنة النبوية، أشار السيسي إلى أنه إذا كانت السُّنة النبوية المُطهرة قد تمت مراجعتها وتمييز ما يصح منها مما لا يصح، فإنه من الأحرى أن يتم التصدي للتفاسير المغلوطة والممارسات الخاطئة التي يقوم بها البعض في عالم اليوم، والعمل على إيضاح عدم صحتها حتى يتعرف عامة المسلمين على صحيح الدين.

وحذر السيسي من مغبة استغلال الخلاف المذهبي بين المسلمين، منوها إلى أن تفاقم هذا الخلاف يؤدي إلى مزيد من التقسيم والفرقة.

وتحدث الرئيس المصري عن أهمية إعمال العقل وكونه من قيم الدين الإسلامي الأساسية، وهو الأمر الذي يدعو إلى الاطلاع والمعرفة لترسيخ الإيمان، على حد قوله.

وسبق أن دعا الرئيس المصري لما سماه "ثورة دينية" للتخلص من أفكار ونصوص تم تقديسها على مدى قرون وأصبحت مصدر قلق للعالم كله، وهي تصريحات أثارت جدلا واسعا في الرأي العام المصري.

المصدر : الفرنسية,الألمانية