يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة جلسة طارئة لبحث مسألة إسقاط المساعدات من الجو على المدن المحاصرة في سوريا، وذلك بعد ساعات من إعلان الأمم المتحدة أن العملية ليست "الخطوة الوشيكة".

وتأتي هذه الجلسة بطلب من بريطانيا وفرنسا، لا سيما أن المجموعة الدولية لدعم سوريا والأمم المتحدة كانت حددت الأول من يونيو/حزيران الجاري مهلة لبدء اعتماد هذا المسار في حال لم تتمكن قافلات المساعدات من الوصول برا.

ورأى السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو ريكفورت أمس أنه "لا بد من إلقاء مساعدات إنسانية من الجو".

وطالب نظيره الفرنسي فرانسوا ديلاتر "بتنفيذ عمليات إلقاء مساعدات إنسانية من الجو على كل المناطق المحتاجة إليها، وبالدرجة الأولى على داريا والمعضمية ومضايا، حيث يواجه السكان المدنيون -بمن فيهم الأطفال- خطر الموت جوعا".

إلا أن مساعد موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا رمزي عز الدين كان أشار إلى أن إلقاء مساعدات جوا "ليس وشيكا"، خاصة أن برنامج الأغذية العالمي لم ينجز بعد خططه في هذا الشأن.

وشرح بأنه نظرا إلى الطبيعة المعقدة لهذه العمليات، التي تستلزم استخدام الممرات الجوية التي تعتمدها في العادة الطائرات التجارية، فإن الأمم المتحدة تحتاج إلى موافقة من الحكومة السورية للسير قدما في خطتها.

وفي هذا السياق أيضا، أوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن عمليات كهذه تواجه مخاطر كبيرة.

video

وبالتزامن مع انتهاء مهلة لإلقاء المساعدات جوا، دخلت الأربعاء أول قافلة مساعدات إلى مدينة داريا جنوب دمشق، التي تحاصرها قوات النظام منذ عام 2012، دون أن تحتوي على مواد غذائية، الأمر الذي علقت عليه منظمة "سيف ذي شيلدرن" (حماية الأطفال) بالقول إنه "صاعق وغير مقبول إطلاقا منع الشاحنات من إدخال الطعام".

وأتى إدخال المساعدات في إطار هدنة مؤقتة فرضتها موسكو حليفة دمشق لمدة 48 ساعة في داريا وتنتهي منتصف ليل الخميس الجمعة.

وتشير وكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه خلال سنوات الحصار الطويلة خسرت داريا المدمرة بشكل شبه كامل 90% من سكانها البالغ عددهم ثمانين ألف نسمة، بينما يواجه من تبقى منهم نقصا حادا في الموارد ويعانون من سوء التغذية.

ولهذه المدينة أهمية إستراتيجية بالنسبة لقوات النظام، كونها ملاصقة لمطار المزة العسكري، حيث سجن المزة الشهير ومركز المخابرات الجوية.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية