نزحت مئات العائلات العراقية من مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي البلاد جراء احتدام المعارك لتحرير المدينة من قبضة تنظيم الدولة، مع اعتراض أميركي على دور الحشد الشعبي، وتحذيرات من تحول القتال إلى انتقام طائفي.

وقالت مصادر عسكرية إن القوات العراقية أوقفت هجومها على الفلوجة خلال اليومين الماضيين بسبب اعتراض أميركي على طبيعة الدور الذي تقوم به مليشيا الحشد الشعبي المتهمة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.

ويقضي اتفاق مسبق مع الحكومة العراقية بوجود هذه المليشيات في الخطوط الخلفية للمعارك فقط، وأن يقتصر دورها على إسناد القوات العراقية.

فقد أظهرت صور جديدة بثها ناشطون إهانة المليشيات للمدنيين النازحين من محيط الفلوجة بضربهم وإجبارهم على التلفظ بعبارات مهينة بحق أنفسهم.

وكانت قناة "إيه بي سي" الأميركية قد أعدت تقريرا استقصائيا عما سمّته فظائع القوات العراقية والمليشيات في الفلوجة، واصفة إياها بالألوية القذرة والأيادي غير النظيفة التي تحارب تنظيم الدولة في العراق.  

يأتي هذا بينما شن رئيس الوزراء العراقي حملة ضد وسائل إعلام عربية متهما إياها بالتحريض على الفتنة أثناء تغطية أحداث الفلوجة.

video


وكانت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قالت إن 240 عائلة نزحت من الفلوجة ووصلت إلى مخيمات في عامرية الفلوجة جنوب المدينة.

ولكن المفوضية أشارت إلى أن هذه المخيمات تفتقر للحد الأدنى من المستلزمات الأساسية.

وكانت وزارة الهجرة العراقية أكدت وصول أكثر من ثمانمئة عائلة نازحة من قضاء الفلوجة إلى عامرية الفلوجة والحبانية.

ومع اشتداد وتيرة القصف والمعارك في محيط الفلوجة، اضطُرت عشرات العائلات العراقية إلى النزوح عبر نهر الفرات رغم خطر الغرق.

في غضون ذلك، دعت الأمم المتحدة أطراف النزاع إلى السماح للمدنيين بالتحرك بحرية إلى مناطق أكثر أمنا في ظل تعذر مغادرة نحو خمسين ألفا، بينهم نحو عشرين ألف طفل في المدينة.

وكان نواب سنة في البرلمان حمّلوا رئيس الحكومة حيدر العبادي المسؤولية عن أرواح المدنيين، وأعربوا عن مخاوفهم من تحول القتال "لتحرير" الفلوجة من تنظيم الدولة إلى انتقام طائفي.

وقد أقر رئيس البرلمان سليم الجبوري بأن هناك تجاوزات ارتكبها أفراد في الشرطة الاتحادية، ومن وصفهم ببعض المتطوعين، أدت إلى انتهاكات بحق المدنيين في الفلوجة.

ودعا الجبوري إلى الحفاظ على حياة المدنيين، وحث رئيس الوزراء على تعقب التجاوزات ومعالجتها، حفاظا على ما وصفها بالانتصارات المتحققة.

المصدر : الجزيرة