تجمع عشرات الفلسطينيين منذ ساعات صباح اليوم الجمعة أمام حاجز جبارة العسكري القريب من مدينة طولكرم، بانتظار الإفراج عن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار.

وعقب ساعات من الانتظار بسبب امتناع إسرائيل عن تحديد توقيت الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين تجنبا لأي مظاهر احتفال، استقبل أفراد عائلة جرار ومؤيدون للجبهة الشعبية وأعضاء في المجلس التشريعي الأسيرة التي أمضت 14 شهرا في سجن هشارون الإسرائيلي.

واستقبلت جرار بالهتافات والزغاريد، ورفعت على الأكتاف فور الإفراج عنها، أما هي فعبرت عن مشاعر متناقضة لدى خروجها من الأسر، وقالت إنها تشعر بالفرح بالحرية، لكنها تشعر أيضا بالغصة لترك 61 أسيرة فلسطينية وراءها في سجون الاحتلال بينهن 14 طفلة.

وأشارت جرار في تصريحات للصحفيين فور الإفراج عنها إلى أن الأسيرات لا يعولن على أي خطوات سياسة -في إشارة إلى مؤتمر باريس الذي يهدف إلى إعادة الحياة إلى عملية السلام- وقالت إن المطلب الرئيسي للأسيرات هو الحرية والوحدة وإنهاء الانقسام، وما عدا ذلك من تحركات سياسية ليست إلا مراوغات.

وبدت مشاعر التأثر على والدي جرار وزوجها لدى استقبالها على الحاجز العسكري، وقال زوجها غسان إن اعتقال خالدة لم يكن ذا طابع قانوني ولا أمني على الإطلاق، وأوضح أن خالدة كانت معتقلة رأي، ولهذا السبب كان الاحتلال يسعى لأن تكون داخل السجن وليس خارجه.

خالدة جرار في أولى خطواتها بعيدا عن الأسر (الجزيرة)

أما أيمن عودة عضو الكنيست العربي عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة فقال أثناء استقبال جرار إن أعضاء المجلس التشريعي لديهم منصة عالمية يستطيعون من خلالها أن يخاطبوا برلمانيين حول العالم وقوى عالمية أكثر من أي إنسان عادي من أبناء الشعب الفلسطيني، وهو ما يدفع الاحتلال الإسرائيلي إلى تكميم أفواه البرلمانيين من أجل تقليص التوجه الدولي للشعب الفلسطيني.

وأمام منزلها في مدينة البيرة تجمع ما يقرب من 150 فلسطينيا لاستقبال جرار، ورفعت أعلام فلسطين وصور لقادة الجبهة الشعبية، بينهم جورج حبش وأبوعلي مصطفى الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 2001.

وكانت سلطات اﻻحتلال اعتقلت جرار في الثاني من أبريل/نيسان من العام الماضي وحولتها للاعتقال الإداري، وفي أعقاب ضغوط دولية قررت تحويلها للمحاكمة ووجهت إليها عدة تهم، منها التحريض على العنف والعضوية في منظمة غير قانونية وتقديم مساعدة لأسرى محررين.

وبالإفراج عن جرّار يبقى خمسة نواب من المجلس التشريعي داخل سجون الاحتلال، هم أحمد سعادات الأمين العام للجبهة الشعبية ويمضي حكما لمدة ثلاثين عاما، ومروان البرغوثي عضواللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) الذي يمضي حكما يبلغ خمسة مؤبدات، كما يتواصل اعتقال كل من النائب حسن يوسف وحاتم قفيشة ومحمد أبو طير من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

يذكر أن قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية كان أصدر قرارا بإبعاد خالدة جرار عن بيتها وعن مدينة رام الله وألزمها الإقامة في مدينة أريحا مدة ستة أشهر لذرائع أمنية في عام 2014، إلا أن جرار كانت رفضت في حينها تنفيذ قرار الإبعاد واعتصمت في خيمة داخل مقر المجلس التشريعي لنحو شهر.

المصدر : الجزيرة