أعلن جيش الفتح التابع للمعارضة السورية المسلحة مساء الخميس أنه أخلى مدينة إدلب من المقرات والثكنات العسكرية حتى لا يترك للنظام أي ذريعة لقصف المدنيين.

وأكد الجيش -في بيان على موقع تويتر- أنه لم يعد يمتلك مقرات عسكرية في مدينة إدلب، وأنه اتخذ هذا القرار ليضع قوات النظام السوري في مواجهة مباشرة مع المدنيين والأطفال.

وأضاف البيان أن جيش الفتح سيقوم بتوثيق كل جرائم النظام السوري ضد المدنيين.

وكانت مدينة إدلب تعرضت الاثنين "لغارات روسية" استهدفت مسجدًا ومستشفى ومرافق مدنية، وخلفت 23 قتيلا معظمهم مدنيون وبينهم سبعة أطفال.

وغادرت مئات الأسر المدينة خشية وقوع المزيد من الغارات الجوية، وقال مصدران في المعارضة المسلحة إن الطائرات الروسية كثفت ضرباتها أيضا على بلدات في ريف إدلب، منها بنش ومعرة مصرين وسراقب.

وأدانت الأمم المتحدة هذه الغارات، وقال ستيفان دوغريك المتحدث باسم الأمين العام "إن أي استهداف للمدنيين وللمنشآت المدنية هو أمر ندينه باستمرار".

ودعا جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي والامتناع عن استهداف المرافق المدنية.

جريمة جديدة
واستنكرت وزارة الخارجية التركية بشدة هذه الغارات، وقالت إن روسيا ونظام الرئيس السوري بشار الأسد "أضافا جريمة جديدة إلى ما ارتكباه في سوريا".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي الثلاثاء إن واشنطن تدرس ما حدث في إدلب، "وسنواصل عن كثب العمل مع الروس عبر قوة مهام وقف الأعمال العدائية لمحاولة معرفة ما حصل هناك".

يشار إلى أن روسيا بدأت عملياتها العسكرية داخل سوريا في سبتمبر/أيلول الماضي، وواصلت غاراتها الجوية بالرغم من إعلان سحب نصف قواتها في مارس/آذار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات