قال رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج إن بلاده توحد فصائلها المسلحة من أجل القضاء على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الموجودين على أراضيها.

وأوضح السراج أن حكومة الوفاق تعمل مع قوات من مدينة مصراتة في الغرب ومدينة أجدابيا من الشرق، وهي القوات التي تتقدم لقتال تنظيم الدولة في معقله بمدينة سرت الساحلية، مقللا من المخاوف من أن الحملات المتنافسة للسيطرة على سرت قد تحيي الصراع بين الفصائل المتناحرة في الشرق والغرب.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز، قال السراج إنه لن يتم استبعاد أي طرف أو شخص من الجيش الوطني، حتى القائد العسكري خليفة حفتر المتمركز في شرق ليبيا، ما دام يخضع للسلطة السياسية المركزية، موضحا أنه حاول إقناع حفتر بالتعاون مع حكومة الوفاق، "وممكن حتى الآن أن يكون له مكان في هيكل قيادة الجيش المستقبلي".

وأضاف السراج أنه من المبكر الحديث عن إطار زمني لمعركة تحرير سرت، مشيرا إلى أن حكومة الوفاق تعمل على تشكيل هيكل قيادي موحد للجيش، "ونحن على يقين بأن الحرب للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية ستكون بسواعد ليبية".

وأكد أن الفصائل الليبية تستفيد من التعاون الدولي في مجال تبادل معلومات المخابرات، لكنه رفض التعليق على أنشطة القوات الغربية الخاصة في بلاده.

السراج قال إنه يعمل مع الاتحاد الأوروبي لإعادة المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم لا إلى ليبيا (الأوروبية)

أزمة المهاجرين
وعن أزمة الهجرة غير النظامية، قال السراج إن على ليبيا استعادة السيادة لمعالجة هذه الأزمة التي تمر عبر البحر المتوسط من ليبيا إلى إيطاليا في قوارب قديمة متهالكة غالبا ما تتعرض للغرق وتودي بحياة المئات.

وأبدى السراج معارضته لتوسيع المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي في المياه الليبية، مؤكدا أنه يعمل مع الاتحاد الأوروبي ودول مجاورة للتوصل إلى صيغة تتم بها إعادة المهاجرين المتجهين لأوروبا إلى بلدانهم لا إلى ليبيا.

وعلى المستوى الوطني في ليبيا، تعثر تقدم حكومة الوفاق الوطني بعد إخفاقها في الحصول على تصديق مجلس النواب في شرق البلاد إثر حجب معارضين في طبرق -مقر البرلمان- أكثر من مرة التصويت للتصديق على الحكومة.

وقال السراج إنه ما زال يحث مجلس النواب على الانعقاد، مع احتمال أن ينعقد في مدينة أخرى، "ليتحمل مسؤولية اتخاذ القرار الصائب في العديد من القضايا".

ومن المفترض أن يتخذ مجلس النواب قرارا بشأن القيادة المستقبلية لمصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط أو صناديق الاستثمار السيادية، وهي مؤسسات حاليا لها رئيسان متنافسان.

وتشكلت حكومة السراج بعد اتفاق تم بوساطة الأمم المتحدة لوقف الفوضى والصراع الذي تشهده ليبيا منذ ثورة عام 2011 التي أنهت حكم معمر القذافي الذي استمر أربعة عقود.

المصدر : رويترز