أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بأن القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني أجبرت مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على التراجع إلى وسط مدينة سرت إثر هجوم من المحور الغربي، وصدت في الوقت نفسه هجوما للتنظيم على ميناء سرت.

وقال المراسل أحمد خليفة إن قوات عملية "البنيان المرصوص" شنت في الساعات الأربع والعشرين الماضية هجوما مباغتا من محور حي السبعمائة غربي سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس) لتجبر مقاتلي التنظيم وقناصيه على الانسحاب من مواقعهم الأخيرة في الحي إلى وسط المدينة.

وأضاف أنه خلال الأيام الثلاثة الماضية سعى تنظيم الدولة إلى فتح ثغرات في الحصار المضروب عليه من محور البحر في سرت، مشيرا إلى أنه ربما كان يريد إخراج جرحى من مقاتليه أو استقدام إمدادات.

وقبل يومين حاولت قوة من التنظيم فك الحصار من ناحية البحر ليندلع اشتباك قتل فيه أربعة من قوات حكومة الوفاق وعشرة من مقاتلي التنظيم، وفق بيان لقيادة عملية البنيان المرصوص.

وقال مراسل الجزيرة إن طائرات ليبية نفذت اليوم الثلاثاء مزيدا من الغارات الجوية على مواقع التنظيم داخل المدينة التي تقدر السلطات الليبية أنه لا يزال فيها نحو ثلاثين ألفا من سكانها.

video

من جهتها قالت غرفة عملية البنيان المرصوص في بيان إن قواتها صدت هجوما لتنظيم الدولة حاول فيه السيطرة على ميناء المدينة، وإن سلاح الجو الليبي شن ثلاث غارات على مواقع لتنظيم الدولة وسَط مدينة سرت.

وتحدث البيان عن معارك في حيّيْ "السبعمائة" و"الجيزة" في القسم الغربي من سرت بعد قصف مواقع لتنظيم الدولة بالمدفعية الثقيلة، وبمساندة من طائرات حربية ليبية.

وسيطرت قوات حكومة الوفاق لاحقا على حي السبعمائة وأجزاء كبيرة من حي الجيزة إثر مواجهات أسفرت عن مقتل ثلاثة من جنودها، وعثرت على ثلاث عشرة جثة لمسلحي التنظيم في المواقع التي سيطرت عليها.

وكانت القوات الموالية لحكومة الوفاق قد بدأت قبل أكثر من شهر العملية العسكرية الحالية الرامية لاستعادة سرت، وسيطرت في بدايتها على قاعدتين عسكريتين ومحطة إنتاج الكهرباء ثم على ميناء مدينة سرت. بيد أن المقاومة العنيفة من قبل تنظيم الدولة، ووجود أعداد كبيرة من المدنيين، والألغام المزروعة، أبطأت تقدمها.

المصدر : الجزيرة