سمير ساسي-تونس

أذن وزير العدل التونسي عمر منصور للنيابة العامة بمحكمة بمدينة سوسة (جنوب شرق تونس العاصمة) بفتح تحقيق ضد فرنسي اعتدى جنسيا على 41 طفلا تونسيا.

وقال بيان لوزارة العدل إن منصور طالب بالإسراع في إنجاز الإنابة القضائية الفرنسية حتى تتضح خيوط الجريمة.

ويعدّ قرار وزير العدل تطورا لافتا في موقف الحكومة التونسية إزاء هذه القضية بعد أن اكتفت في وقت سابق -عقب إدانة المغتصب- بإصدار بلاغ قالت فيه إنها أحالت الدعوى إلى الجهات القضائية المختصة, وإنها بصدد التنسيق مع قاضي اتصال فرنسي موجود في تونس.

وكان القضاء الفرنسي أصدر الأربعاء الماضي حكما بسجن الفرنسي "تيري دارانتيار" ستة عشر عاما لاتهامه باغتصاب أطفال في مصر وسريلانكا وتونس بين عامي 2002 و2011.

وأثار صمت السلطة التنفيذية والقضائية التونسية ردود فعل غاضبة في أوساط المهتمين بالطفولة، خاصة بعد أن صرح القضاء الفرنسي في وسائل إعلام بأن تونس مع مصر رفضتا التعاون مع المحققين الفرنسيين في هذا الموضوع.

فقد دعت جمعية القضاة التونسيين النيابة العامة إلى ممارسة صلاحياتها في تتبع المتهم لارتكابه الجريمة داخل الأراضي التونسية, وعدم الاكتفاء بتلقي الشكاوى من المتضررين.

وسارعت لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس نواب الشعب إلى طلب مساءلة وزير العدل ووزيرة المرأة بخصوص هذه القضية، لكن المجلس أجل النظر في طلب اللجنة إلى موعد غير محدّد.

يمينة الزغلامي: اللجنة البرلمانية المكلفة بالأسرة والطفولة ستبذل ما في وسعها لمحاسبة المتورطين (الجزيرة نت)

محاسبة المتورطين
واستغربت عضو اللجنة يمينة الزغلامي في تصريح للجزيرة نت صمت السلطة القضائية والتنفيذية التونسية إزاء هذا "الملف الكارثة", حسب وصفها.

وقالت إن اللجنة ستبذل قصارى جهدها لمحاسبة المتورطين في هذا الاعتداء على أطفال تونس، ولم تستبعد وجود شبهات فساد في الموضوع، لكنها أكدت أن على القضاء التحقيق في هذه الشبهات.

وكانت وزيرة المرأة والطفولة سميرة مرعي امتنعت في وقت سابق عن التعبير عن موقفها إلى حين معرفة التفاصيل، حسب قولها. واكتفت بالقول إن الوزارة فتحت مركزا للتعرف على أطفال الشوارع عن طريق البصمات.

ورجح خبير علم النفس الاجتماعي عبد الباسط الفقيه أن يكون الضحايا من أطفال الشوارع بناء على تصريحات المتحدث باسم المحكمة الابتدائية في تونس لوكالة الأنباء الرسمية من أن النيابة العامة لم تتلق أي دعوى من المتضررين للتحرك ومتابعة الملف. وقال الفقيه إن الجديد في الأمر هو اعتراف الجاني الفرنسي بجريمته.

المصدر : الجزيرة