قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن أي حل في سوريا -سواء كان سياسيا أو عسكريا- يجب أن يؤدي لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد، بينما أكد نظيره الفرنسي جان مارك أيرولت اعتزامه مطالبة موسكو بالضغط على دمشق من أجل وقف إطلاق النار، مؤكدا أن لا بديل عن حل سياسي للأزمة السورية.

وفي مؤتمر صحفي من العاصمة الفرنسية باريس عقد اليوم الثلاثاء، قال الجبير إن موقف المملكة السعودية ثابت من الأزمة في سوريا ومن الأسد المسؤول عن قتل أربعمئة ألف بريء وتشريد الملايين، مؤكدا أن هذا الموقف يدعم حلا دون الأسد.

ووصف الجبير المباحثات الفرنسية السعودية بالبناءة والإيجابية والتي تتسم بالتطابق في كل المواضيع، مثل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط والوضع في لبنان واليمن وليبيا ومواجهة الإرهاب والتصدي لإيران.

كما أشار الجبير إلى أن على إيران -إن أرادت أن تكون لها علاقات طبيعية مع دول المنطقة- أن تحترم مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وأن تكف عن تصدير "الثورة".

واعتبر أن حزب الله وإيران يتحملان المسؤولية عن الفراغ السياسي الحالي في لبنان، مشيرا إلى أن هذين الطرفين يعطلان التوصل إلى حل للأزمة السياسية اللبنانية. 

مؤتمر صحفي لأيرولت (يمين) والجبير في باريس (الجزيرة)

قضايا إقليمية
من جهته ذكر أيرولت أن اللقاء مع الجبير أثار عددا من القضايا الإقليمية من بينها مواجهة تنظيم الدولة في سوريا ومظاهر التصدي له، فضلا عن مناقشة ما يتعلّق بلقاء التحالف الدولي في 20 و21 يوليو/تموز المقبل، لتنسيق العمل بين مختلف الدول المنضوية تحته.

وشدد لقاء الطرفين -بحسب الوزير الفرنسي- على العمل المشترك لتثبيت السلم والاستقرار، ولفت إلى أن الجبير أكد على الدعم السعودي لفرنسا وتوجهاتها، وهو الدور الذي يؤكد إرادة البلدين لتثبيت مسار السلام في الشرق الأوسط.

وناقش لقاء أيرولت والجبير الأزمات في كل من سوريا والعراق وليبيا، حيث أكد الطرفان على رؤيتهما المشتركة لإيجاد حلول لهذه النزاعات خاصة في سوريا، بينما أشار أيرولت إلى أن مباحثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف غدا الأربعاء ستركز أساسا على الوضع السوري.

وأكد أن نجاح المسار السياسي في سوريا رهين عودة المفاوضات، ووقف إطلاق النار. 

المصدر : الجزيرة