سقط عدد من القتلى وأصيب آخرون بأربعة انفجارات متتالية وقعت فجر اليوم الاثنين ببلدة القاع اللبنانية بقضاء بعلبك قرب مدينة القصير السورية.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم نقلا عن مصدر أمني بأن معلومات أولية أشارت إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل وجرح 15 آخرين، يضاف إليهم أشلاء عدد من الانتحاريين يقول الصليب الأحمر إن عددهم أربعة.

من جانبه أكد الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة لوكالة الصحافة الفرنسية "مقتل ثمانية أشخاص على الأقل بينهم ثلاثة انتحاريين وإصابة 15 آخرين بجروح".

أما قناة المنار التابعة لـحزب الله اللبناني فذكرت أن المفجرين الانتحاريين قتلوا ستة أشخاص وأصابوا 13 آخرين.

وبالعودة إلى تفاصيل الهجمات، بيّن إبراهيم أنه وعند الساعة الخامسة فجرا بالتوقيت المحلي وقرب بلدة القاع اللبنانية الحدودية مع سوريا، وعلى بعد مائة كلم من معبر القاع المغلق منذ سنوات بسبب الحرب في سوريا، كان هناك تسلل لمسلحين فجروا أنفسهم عقب الاشتباه فيهم من قبل السكان، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بينهم ثلاثة جنود.

ونقل مدير مكتب الجزيرة في لبنان تصريحات أمنية ترجح أن هؤلاء المسلحين لم ينووا استهداف بلدة القاع المسيحية، وإنما كانوا يحاولون التسلل من المنطقة الحدودية الفاصلة بين لبنان وسوريا نحو عمق الأراضي اللبنانية.

الجيش اللبناني خاض معارك عام 2014 ضد تنظيم الدولة قرب الحدود مع سوريا (الجزيرة)

تحذيرات أمنية
ولفت إبراهيم إلى أن هذه التفجيرات جاءت عقب تحذيرات أجهزة أمنية من حصول تفجيرات، وذلك بعد أشهر من إصدار لتنظيم الدولة الإسلامية هدد فيه باستهداف الداخل اللبناني بمجموعة من العمليات، مشيرا إلى أن السؤال الأهم الذي يطرح هو هل فعلا اتخذ تنظيم الدولة قرارا ببدء هجمات داخل الأراضي اللبنانية؟

من جهته قال رئيس بلدية القاع لإذاعة "صوت لبنان" إن المفجرين شنوا هجومهم في الساعة الرابعة صباحا (الواحدة صباحا بالتوقيت العالمي)، مشيرا إلى أن كل القتلى مدنيون.

قال مصدر أمني إن "عبوة ناسفة انفجرت فجرا في بلدة القاع في منطقة البقاع تلاها أكثر من تفجير انتحاري".

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام فإن كل انفجار كان يفصل بينه وبين الانفجار التالي نحو عشر  دقائق، مشيرة إلى أنه تم نقل الجرحى إلى مستشفى حكومي.

وكانت بلدة القاع قد شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية سلسلة مواجهات بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من تنظيم الدولة تتمركز في الجبال الفاصلة بين لبنان وسوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات