أدانت منظمة الصحة العالمية الهجمات التي تستهدف المرافق الطبية الليبية، وقالت إن نحو 60% من المستشفيات العامة في ليبيا لا تعمل بسبب الصراعات.

فقد استنكرت المنظمة -في بيان أمس الأحد- الهجوم الذي وقع الخميس في مرآب للسيارات تابع للمبنى الإداري لمركز بنغازي الطبي، وأسفر عن دمار شديد دون وقوع خسائر بشرية.

ويخدم هذا المركز، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 1100 سرير، نحو نصف مليون من سكان بنغازي، وهو المرفق الصحي الوحيد الذي يوفر خدمات الرعاية الصحية المتخصصة في هذه المحافظة.

وتحدثت المنظمة في بيانها أيضا عن سقوط صاروخ في وقت سابق من الشهر الجاري فوق سطح "مركز علاج الأذن والأنف والحنجرة والمسالك البولية" في بنغازي، مما أدى إلى توقف غرف العمليات عن العمل وتحويل المرضى إلى مرافق صحية قريبة.

وأعربت منظمة الصحة العالمية عن "كثير من القلق" من أن الهجمات التي تستهدف المرافق الصحية في ليبيا "تتزايد وتيرتها ويتسع نطاقها كذلك"، معتبرة أن هذا الوضع "غير مقبول".

ودعت المنظمة مجدداً كافة أطراف الصراع إلى احترام سلامة العاملين الصحيين وحيادهم، وكذلك صون المنشآت الصحية وحمايتها.

وكان اللواء المتقاعد خليفة حفتر بدأ في مايو/أيار 2014 عملية عسكرية سماها "عملية الكرامة" بحجة مكافحة ما يسمى الإرهاب، واستهدفت العملية أساسا كتائب مسلحة شاركت في الدفاع عن بنغازي عندما هاجمتها قوات العقيد الراحل معمر القذافي خلال ثورة فبراير/شباط 2011.

وسيطرت قوات حفتر بدعم من مليشيا مسلحة خلال العامين الماضيين على أجزاء من مدينة بنغازي، في حين لا تزال أحياء وسط المدينة وشمالها وغربها تحت سيطرة مجلس ثوار المدينة.

وتسبب القصف الجوي والاشتباكات منذ بدء عملية الكرامة في مقتل وجرح آلاف الأشخاص ودمار واسع بالمدينة.

المصدر : وكالة الأناضول